النمر العربي، أحد أبرز رموز الحياة الفطرية في شبه الجزيرة، يحظى بمنظومة رعاية متكاملة في العُلا، تهدف لضمان بقائه وإعادته إلى موائله الطبيعية. تشمل هذه المنظومة برامج حفظ وإكثار وعناية بيطرية متخصصة، ترافق النمور في كل مراحل حياتها، من مرحلة الهراميس (الصغار) وحتى الشيخوخة.
تتضمن الرعاية اليومية متابعة صحية مستمرة وفحوصات دورية وتحاليل مخبرية. ويُقدم اهتمام خاص للنمور المتقدمة في العمر لضمان جودة حياتها. وتبدأ برامج الإكثار العلمية عندما تبلغ النمور أعمارًا تتراوح بين ثلاث وأربع سنوات، مع مراعاة التنوع الجيني والصحة والسلوك، بهدف بناء مجموعات مستدامة.
تواصل الهيئة الملكية لمحافظة العُلا هذه الجهود من خلال مبادرات وبرامج علمية متقدمة، تجسد نهجاً متكاملاً في صون الحياة الفطرية. يأتي ذلك ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030 لتعزيز التنوع الأحيائي، وإعادة تأهيل النظم البيئية، وترسيخ مكانة المملكة كنموذج عالمي في حماية وإكثار الأنواع المهددة بالانقراض.

