باشر النائب حسن الرياطي إجراءات الطعن بالحكم الصادر بحقه في قضية مشاجرة مجلس النواب، حيث تقدم باستئناف أمام محكمة بداية عمّان بصفتها الاستئنافية. يطلب الرياطي فسخ قرار محكمة صلح جزاء عمّان الذي قضى بحبسه عامين وإلزامه بدفع تعويض مالي قيمته 20 ألف دينار للمدعي بالحق الشخصي.
تستند لائحة الاستئناف، التي حصلت عليها “السبيل”، إلى عدة دفوع قانونية وإجرائية. يدفع الرياطي بعدم انطباق المادة 187/3 من قانون العقوبات، الخاصة بالاعتداء على أعضاء مجلس الأمة، معتبراً أن غاية النص هي حماية النواب من اعتداءات الأفراد الخارجيين، وليس تنظيم خلافاتهم الداخلية.
كما أكد الرياطي توافر حالة الدفاع الشرعي، مشيراً إلى أن الأحداث بدأت بإساءات لفظية وشتائم ثم تطورت إلى اعتداء جسدي من عدة أطراف، وأن تصرفاته كانت دفاعاً عن النفس. ووفقاً للائحة، تدعم محاضر مجلس النواب وإفادات الشهود هذا الدفع.
تناول الطعن أيضاً حرمانه من تقديم بيناته الدفاعية ومناقشة أدلة وشهادات وصفها بالجوهرية، والتي يرى أنها كانت ستوضح تسلسل الأحداث وظروف المشاجرة.
في جانب التعويض المالي، اعترض الرياطي على تقرير الخبرة الذي استند إليه الحكم، معتبراً أنه لم يبيّن الأسس الفنية والقانونية لاحتساب الضرر المعنوي، وأن تقديراته غير موضوعية. وأشار إلى أن التقرير أغفل وثائق وبيانات تؤثر على تقييم حجم الضرر.
استشهد الاستئناف بإفادات من التحقيق البرلماني، منها ما نُسب لرئيس لجنة التحقيق النيابية النائب غازي ذنيبات بشأن طبيعة الإساءات المرافقة للحادثة، داعياً لإعادة النظر في أساس المطالبة بالتعويض.
أكدت اللائحة أن القرار المطعون فيه انطوى على خطأ في تطبيق القانون، وجاء مجحفاً وشابه الغلو في العقوبة، دون مراعاة الظروف. كما لم تمكن المحكمة الدفاع من تقديم بيناته كاملة، والتي كان من شأنها إثبات وقائع مغايرة.
طلب الرياطي من المحكمة الاستئنافية السماح بتقديم البينات الشخصية، وإعادة تقييم الخبرة الفنية، وفسخ الحكم وإعلان براءته أو عدم مسؤوليته، ورفض المطالبة بالحق الشخصي والرسوم.

