يواجه الأسير الأردني أنس الشرمان تدهوراً صحياً بالغ الخطورة داخل سجن نفحة الإسرائيلي، ما يهدد حياته بشكل مباشر. أكدت زوجته أنه يعاني من سكري النوع الأول، وجرب معدٍ، ومشاكل في النظر، وسط إهمال طبي ممنهج تصفه منظمات حقوقية بأنه “قتل صامت”. الاعتقال تم عام 2024 في نابلس بتهم لم تثبت، ولا يزال موقوفاً دون محاكمة.

تدهور صحي خطير في سجن نفحة

قالت زوجة الأسير الشرمان إن زوجها يعاني من مرض السكري من النوع الأول، الذي يتطلب متابعة طبية دقيقة وعلاجاً منتظماً، لكنه يُحرم من الرعاية اللازمة. وأضافت أنه أُصيب أيضاً بمرض “السكابيوس” (الجرب) المعدي، الذي انتشر في جسده بسبب تردي الأوضاع الصحية في المعتقل، ما تسبب في التهابات وتقرحات وخراجات مؤلمة تمنعه من الراحة والنوم.

وأشارت إلى أن حالته الصحية شهدت تدهوراً إضافياً مع تعرضه لمشكلات في النظر، تمثلت في تشوش وضبابية الرؤية منذ نحو شهرين، دون تلقي علاج أو فحوصات طبية مناسبة.

اعتقال دون محاكمة

أوضحت زوجته أن قوات الاحتلال اعتقلته من غرفته في أحد فنادق نابلس شمال الضفة الغربية، استناداً إلى “شبهات” لم تثبت حتى الآن. وأكدت أنه لا يزال موقوفاً دون محاكمة. تمكن الشرمان من لقاء محاميه، كما زارته منظمة “أطباء لحقوق الإنسان” التي اطلعت على وضعه الصحي ووثقت الإهمال الطبي الذي يتعرض له.

ووجهت زوجة الشرمان مناشدة إلى المؤسسات الرسمية والحقوقية والإنسانية المحلية والدولية لمواصلة تسليط الضوء على أوضاع الأسرى داخل سجون الاحتلال، والعمل على متابعة ملفاتهم. وأعربت العائلة عن أملها في تكثيف الجهود للضغط من أجل تحسين أوضاع الأسرى المرضى والإفراج عنهم.

وكانت قوات الاحتلال قد اعتقلت الشرمان خلال عام 2024 أثناء زيارته منزل جدته لأمه في نابلس، ووجهت له اتهامات تتعلق بمحاولة تنفيذ عملية داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، ولا يزال محتجزاً منذ ذلك الحين.

مطالبات حقوقية بالتدخل العاجل

من جانبها، أكدت اللجنة الوطنية للأسرى والمفقودين الأردنيين أن ما يتعرض له الأسير أنس الشرمان يعكس سياسة ممنهجة تستخدم الإهمال الطبي وسيلة للعقاب والتنكيل بالأسرى. وأوضحت اللجنة أن السجون الإسرائيلية تفتقر إلى أبسط مقومات النظافة والرعاية الصحية، ما يؤدي إلى تفاقم الأمراض وإعاقة تعافي المصابين.

وحملت اللجنة سلطات الاحتلال المسؤولية القانونية الكاملة عن حياة الأسير الشرمان وسلامة الأسرى الأردنيين المرضى. وطالبت وزارة الخارجية الأردنية بتكثيف جهودها وممارسة الضغوط لضمان حصولهم على الرعاية الطبية المناسبة والعمل على الإفراج عنهم. كما دعت المؤسسات الحقوقية والإنسانية الدولية إلى التدخل العاجل لكسر حالة الصمت إزاء أوضاع الأسرى المرضى، والتحرك الفوري لإنقاذ حياتهم.