باشرت شرطة محافظة جدة واقعة المشاجرة التي وثقها مقطع فيديو متداول على منصات التواصل الاجتماعي بين سائقي مركبتين، وأكدت أنها ستستدعي طرفي الحادث لاتخاذ الإجراءات النظامية بحقهما قبل إحالتهما إلى النيابة العامة.
وأوضحت الشرطة في بيانها أن الجهات المختصة تعاملت مع الحادث فور اكتشافه، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق كافة الجهات المعنية.
المقطع الذي انتشر خلال الساعات الأخيرة أظهر خلافًا بين امرأة تقود مركبة وسائق آخر على حق الطريق، قبل أن يتطور إلى تبادل ألفاظ مسيئة بين الطرفين.
كما بيّن الفيديو توقف إحدى المركبتين وسط الطريق، بينما حاول أحد الحضور تهدئة الطرفين والسيطرة على الموقف دون أن ينجح في إنهاء الخلاف. وفي الوقت نفسه، قام مرافق السائق الآخر بتصوير الحادثة وتوثيق تفاصيلها.
قراءة قانونية للواقعة
وفي تعليق قانوني على الحادثة، أوضح المحامي خالد أبو رشيد لـ«السعودية نيوز» أن ما ظهر في المقطع قد يحمّل المرأة مسؤولية أفعال تتعلق بالسب والقذف والاعتداء على الممتلكات الخاصة، في إشارة إلى السيارة التي تعرضت للاعتداء، مشيرًا إلى أن العقوبة في مثل هذه الحالات هي التعزير شرعًا بحسب ما يقرره القضاء، إضافة إلى الحق الخاص لمالك السيارة.
وأضاف أن الوصف القانوني النهائي للحادثة يبقى مرتبطًا بنتائج التحقيقات الرسمية وما تكشفه الأدلة والحقائق للجهات المختصة.
نشر المقطع قد يفتح مسارًا آخر
وأشار أبو راشد إلى أن السائق الآخر قد يواجه اتهامًا بارتكاب جريمة إلكترونية بسبب نشر المقطع على منصات التواصل الاجتماعي، معتبرًا أن الإجراء القانوني السليم في مثل هذه الحالات هو تسليم مادة الفيديو إلى الجهات المختصة بدلًا من نشرها وتداولها على نطاق واسع.
وأضاف أن سلوك الشخص الثالث الذي تدخل في الواقعة يمكن أن يندرج أيضًا ضمن الأفعال التي يجرمها النظام إذا ثبت أنه تضمن عبارات تشهير أو إساءة.
وأكد المحامي خالد أبو رشيد أن الهدف من طرح هذا الرأي القانوني هو التوعية بأهمية تجنب السب والقذف والتعدي على الآخرين أو ممتلكاتهم، وعدم التسرع في نشر مقاطع الخلافات الفردية عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وختم حديثه بالتأكيد على أن اللائحة لا تجرم الاستفزاز في حد ذاته، إلا إذا تضمن سبًا أو قذفًا أو اتهامًا صريحًا. وأوضح أن المسؤولية القانونية تنشأ في كثير من الأحيان من ردود أفعال وتصرفات لاحقة، وليس من مجرد الشعور بالاستفزاز، فيما تبقى الكلمة الأخيرة لنتائج التحقيقات والأحكام القضائية.

