أكدت الحكومة استمرار مشروع قانون الأسرة في مساره التشريعي داخل البرلمان، نافية ما جرى تداوله بشأن سحب المشروع أو التراجع عن مناقشته، مع التشديد على أن العمل ما زال قائمًا لاستكمال الإجراءات المرتبطة به وفق الضوابط المتفق عليها.

وأوضح مصدر رفيع المستوى أن الأنباء المتداولة حول سحب مشروع قانون الأسرة لا تستند إلى أي معلومات صحيحة، مؤكدًا أن الحكومة لا تعتزم في الوقت الحالي أو خلال المراحل المقبلة إيقاف مناقشة المشروع أو العدول عنه، مشيرًا إلى أن الصيغة المطروحة خضعت لمراجعات وتوافقات سابقة ويتم تطويرها بما يحقق التوازن بين أحكام الشريعة والقانون وحقوق الأطراف المعنية.

مناقشات مستمرة حول مشروع القانون

وأشار المصدر إلى أن الحكومة تتعامل مع مشروع قانون الأسرة باعتباره أحد الملفات المهمة المرتبطة بتنظيم قضايا الأحوال الشخصية، لذلك تواصل متابعة الملاحظات والمقترحات التي تطرح خلال المناقشات الجارية، بهدف الوصول إلى تشريع يحقق العدالة ويحافظ على استقرار الأسرة ويواكب المتغيرات المجتمعية.

وأضاف أن الجهات المختصة تدرس مختلف الرؤى المطروحة بشأن بنود المشروع، مع مراعاة تحقيق التوازن بين الحقوق والواجبات، بما يضمن خروج القانون في صورة تتفق مع الأطر القانونية والدستورية المعمول بها.

استقبال المقترحات من الجهات المعنية

وبيّن المصدر أن الحكومة حرصت منذ بدء مناقشة مشروع قانون الأسرة على الاستماع إلى وجهات النظر المختلفة من المؤسسات الدينية ومنظمات المجتمع المدني والمتخصصين في الشأن الأسري، بما يتيح الاستفادة من الخبرات المتنوعة عند مراجعة مواد القانون.

وأكد وجود تنسيق مستمر بين الجهات المعنية والخبراء المختصين لدراسة الملاحظات المقدمة، مع الاهتمام بالجوانب الاجتماعية والفقهية المرتبطة بالقانون، إلى جانب الالتزام بالمبادئ الدستورية والحقوق التي يكفلها القانون للمواطنين، في إطار توجه الدولة نحو تطوير التشريعات المرتبطة بشؤون الأسرة وتنظيم العلاقات الأسرية بصورة أكثر توازنًا.