تكثف النرويج ضغوطها السياسية على الاتحاد الأوروبي من أجل رفع الحظر المفروض على عمليات التنقيب الجديدة عن النفط والغاز في القطب الشمالي، مع اقتراب التكتل من الكشف عن مسودة سياسة جديدة وشاملة بشأن المنطقة بحلول نهاية سبتمبر المقبل.
وتقول بلومبرج إن أهمية القطب الشمالي بالنسبة لأوسلو ترتبط باحتوائه على ما يقرب من ثلثي الموارد البترولية الإجمالية غير المكتشفة التابعة للنرويج، وهو ما يدفع سياسيين وموظفين مدنيين وجماعات ضغط صناعية إلى التوجه بكثافة إلى بروكسل خلال الفترة الأخيرة.
النرويج أكبر مصدر للنفط والغاز في غرب أوروبا
تُعد النرويج، التي لم تنضم قط إلى الاتحاد الأوروبي، أكبر مُصدّر للنفط والغاز الطبيعي في منطقة أوروبا الغربية. كما يلبي الإنتاج المتدفق من الجرف القاري النرويجي ما يقرب من 30% من إجمالي الطلب على الغاز في الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة.
وقالت المبعوثة الخاصة للاتحاد الأوروبي لشؤون القطب الشمالي، كلود فيرون-ريفيل، إن النرويج دولة نشطة للغاية وتجيد إيصال صوتها في بروكسل. وأضافت أن الجانب النرويجي منظم للغاية وحاضر بقوة، مشيرة إلى أن 11 وزيراً نرويجياً زاروا بروكسل هذا العام لمناقشة ملفات الطاقة والتجارة.
مضيق هرمز يعزز موقف أوسلو
منح الحصار المفروض على مضيق هرمز النرويج حججاً ودوافع جديدة لإقناع بروكسل برفع حظر التنقيب في القطب الشمالي. ويأتي ذلك في وقت يعتمد فيه الاتحاد الأوروبي بشكل متزايد وبمعدلات أعلى على صادرات الغاز النرويجية لتأمين احتياجاته.
في المقابل، ترى منظمات بيئية ونقاد أن منطقة القطب الشمالي ترتفع حرارتها بمعدل أسرع بثلاث إلى أربع مرات من المتوسط العالمي. ويؤكد المعارضون أن زيادة عمليات الحفر تهدد جهود التحول الأخضر، وأن أزمة الطاقة قصيرة الأجل ليست مبرراً لفتح المنطقة.
خلاف حول تعريف حدود القطب الشمالي
وأوضحت فيرون-ريفيل أن حظر الاتحاد الأوروبي للتنقيب الجديد، المفروض عام 2021، يتماشى مع التزامات التكتل المناخية وصافي الانبعاثات الصفرية. ويتمحور الخلاف الفني بين الطرفين حول تعريف منطقة القطب الشمالي، والتي يحددها الاتحاد بالمنطقة الواقعة شمال الدائرة القطبية.
ولا توافق النرويج على ما يعنيه هذا التعريف الجغرافي بالنسبة لعمليات الحفر والتطوير الفورية. وقال وزير الخارجية النرويجي، إسبن بارث إيدي، إنه لا توجد مبررات مناخية لمعاملة النفط والغاز المنتج شمال وجنوب خط وهمي معين بشكل مختلف.

