كشف باتريك بويان، الرئيس التنفيذي لشركة توتال إنرجيز الفرنسية، أن الشركة اشترت خلال مارس 2026 كميات كبيرة من النفط الخام القادم من الشرق الأوسط بعدما رصد متداولوها تحركات عسكرية أمريكية مكثفة قرب الخليج قبل اندلاع حرب إيران.

وقال بويان، في مقابلة مع صحيفة “لو فيجارو” الفرنسية نُشرت الجمعة 29 مايو 2026، إن فرق التداول لاحظت منذ فبراير الماضي حشد البحرية الأمريكية لسفنها في محيط الخليج العربي، ما دفع الشركة إلى زيادة عمليات الشراء رغم أن السوق كان يميل إلى الهبوط في ذلك الوقت، بحسب وكالة رويترز.

وجاءت هذه التحركات قبل اندلاع الحرب الإيرانية في 28 فبراير، عقب تنفيذ الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية واسعة على إيران.

صفقات ضخمة رفعت الأسعار

وأظهرت بيانات تجارية أن توتال إنرجيز كانت المشتري الوحيد تقريبًا للنفط الخام القادم من الشرق الأوسط خلال مارس، في وقت تسببت فيه الحرب الإيرانية بخفض الإمدادات العالمية بشكل ملحوظ.

واستحوذت الشركة على نحو 70 شحنة من خامي عمان ومربان، بما يعادل قرابة 35 مليون برميل، وهو ما ساهم في دفع خام دبي إلى مستوى قياسي بلغ نحو 170 دولارًا للبرميل.

وذكرت صحيفة فايننشال تايمز في مارس، نقلًا عن مصادر، أن توتال إنرجيز حققت أرباحًا تجاوزت مليار دولار من هذه العمليات التجارية، مستفيدة من استخدام أدوات مالية متنوعة مثل العقود الآجلة وعقود الخيارات والمقايضات، في توقع ارتفاع الأسعار.

أرباح فصلية مدفوعة بالتداولات النفطية

وأعلنت توتال إنرجيز الشهر الماضي ارتفاع صافي أرباحها الفصلية بنسبة 29% خلال الربع الأول من 2026، مدفوعة بمكاسب التداولات النفطية التي تزامنت مع اضطرابات الأسواق وإغلاق مضيق هرمز خلال الحرب.

وأوضح بويان أن الوضع كان يمكن أن يصبح أكثر تعقيدًا إذا تم إغلاق المضيق فور اندلاع الحرب، مشيرًا إلى أن الشركة كانت ستواجه صعوبة كبيرة في تحميل شحناتها النفطية من المنطقة.

وأضاف أن عمليات الشراء المبكرة التي نفذتها الشركة ساعدتها على تأمين الإمدادات قبل تفاقم الأزمة، في وقت شهدت فيه أسواق الطاقة العالمية اضطرابات حادة بسبب المخاوف المرتبطة بحركة الملاحة وإمدادات النفط القادمة من الخليج.