أظهر تحليل بيانات أجرته وكالة رويترز، السبت 30 مايو 2026، أن إنتاج روسيا من الديزل تراجع بنحو 10% خلال شهر مايو، بعد هبوط مماثل في أبريل، وذلك عقب هجمات بطائرات مسيّرة أوكرانية دفعت عددًا من المصافي إلى تقليص الإنتاج أو إيقافه.
ورغم هذا التراجع، واصلت روسيا رفع صادرات الديزل خلال الفترة نفسها، في وقت تزداد فيه الحاجة المحلية إلى الوقود مع بدء موسم الزراعة.
المصافي تحت الضغط
وتشير البيانات إلى أن موسكو ما زالت تمنح أولوية لصادرات الديزل باعتبارها مصدر دخل رئيسيًا، رغم ارتفاع الطلب داخل البلاد خلال هذا الوقت من العام.
وأدت الهجمات الأوكرانية بالطائرات المسيّرة إلى استهداف البنية التحتية للطاقة داخل روسيا، في إطار محاولة كييف تقليص عائدات النفط والغاز التي تستخدمها موسكو في تمويل عملياتها العسكرية ضد أوكرانيا.
تراجع في الإنتاج مقابل ثبات الصادرات
وبحسب التقديرات، خفّضت المصافي المتضررة إنتاجها من الديزل بما يصل إلى مليون طن في أبريل، إضافة إلى نحو 600 ألف طن أخرى في مايو، مقارنة بإنتاج بلغ حوالي 7.5 مليون طن في مارس.
وفي المقابل، أظهرت بيانات سوقية أن صادرات روسيا من الديزل وزيت الغاز المنقول بحراً ارتفعت بنسبة 8% في أبريل لتصل إلى نحو 3.25 مليون طن مقارنة بشهر مارس، قبل أن تتراجع قليلًا عن مستويات العام الماضي البالغة 3.3 مليون طن.
كما تشير البيانات إلى أن الصادرات استقرت خلال مايو دون تغير يُذكر، رغم انخفاض الإنتاج المحلي في الفترة نفسها.
ضغوط إضافية على الإمدادات
وحذرت تقديرات من أن استمرار تراجع الإنتاج بسبب هجمات الطائرات المسيّرة قد يحد من قدرة روسيا على الاستفادة من ارتفاع أسعار النفط، الذي جاء مدفوعًا بالتوترات المرتبطة بالحرب مع إيران واضطراب إمدادات الطاقة نتيجة إغلاق مضيق هرمز.
وفي السياق السياسي، أشارت تقارير إلى أن انشغال الولايات المتحدة بالأزمة المرتبطة بإيران قد يقلل من تركيزها على جهود الوساطة لإنهاء الحرب في أوكرانيا.

