توقعت مؤسسة مورجان ستانلي أن يؤدي التوسع السريع في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي داخل البنوك الأوروبية إلى تقليص أعداد الموظفين بنسبة قد تصل إلى 20% خلال السنوات المقبلة، مع اعتماد المؤسسات المالية بصورة متزايدة على الأتمتة والأنظمة الذكية، وفقًا لوكالة بلومبرج، الخميس 28 مايو 2026.

وقال محللو البنك إن الذكاء الاصطناعي قد يحقق مكاسب إنتاجية تصل إلى 30%، وهو ما قد يدفع البنوك إلى إعادة هيكلة الوظائف وتقليص العمالة تدريجيًا خلال الأعوام الخمسة المقبلة، خاصة عبر التقاعد المبكر وخروج الموظفين بشكل طوعي.

موجة خفض وظائف داخل البنوك

وتأتي هذه التوقعات بينما بدأت بنوك عالمية بالفعل تنفيذ خطط لتقليص الوظائف بالتزامن مع توسيع استخدام الذكاء الاصطناعي في العمليات اليومية والخدمات المالية.

وكان بنك ستاندرد تشارترد قد أعلن مؤخرًا عزمه إلغاء نحو 8 آلاف وظيفة مساندة خلال أربع سنوات، في إطار خطط مرتبطة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، فيما أثارت تصريحات رئيسه التنفيذي بيل وينترز جدلًا بعد وصفه بعض الوظائف بأنها «رأس مال بشري منخفض القيمة» قبل أن يتراجع ويعتذر لاحقًا عن تلك العبارة.

خطط توسع في الأتمتة

كما يدرس بنك إتش إس بي سي خفض نحو 20 ألف وظيفة، استنادًا إلى توقعات بأن الذكاء الاصطناعي سيمكنه من تقليص الأعمال التشغيلية والإدارية في الأقسام الوسطى والخلفية.

وفي ألمانيا، قالت بيتينا أورلوب إن تقنيات الذكاء الاصطناعي ستساعد كومرتس بنك على توفير نحو 350 مليون يورو من التكاليف خلال السنوات المقبلة.

وفورات وتوسيع الإيرادات

وبحسب تقديرات محللي مورجان ستانلي، فإن تقليص أعداد الموظفين قد يحقق وفورات تتراوح بين 4% و9% من إجمالي التكاليف التشغيلية للبنوك الأوروبية.

وفي الوقت نفسه، يرى المحللون أن الذكاء الاصطناعي لا يقتصر دوره على خفض النفقات فقط، بل يمتد أيضًا إلى دعم الإيرادات عبر تحسين قدرة البنوك على تحليل بيانات العملاء وتحديد المنتجات والخدمات المناسبة لكل فئة.

البنوك الأكثر استفادة

وأشار التقرير إلى أن المؤسسات المالية التي تمتلك منصات متكاملة تشمل الخدمات المصرفية والتأمين وإدارة الثروات والادخار ستكون الأكثر قدرة على الاستفادة من التحول المرتبط بالذكاء الاصطناعي.

ويعكس هذا الاتجاه تسارع المنافسة بين البنوك الأوروبية للاستثمار في التقنيات الذكية، في وقت تسعى فيه المؤسسات المالية إلى تعزيز الكفاءة التشغيلية ورفع الربحية وسط تباطؤ النمو الاقتصادي وارتفاع تكاليف التشغيل.