أبقى البنك المركزي في كوريا الجنوبية أسعار الفائدة دون تغيير، في وقت رفع فيه توقعاته للتضخم والنمو الاقتصادي بشكل ملحوظ، مع استمرار محاولته الموازنة بين ارتفاع تكاليف الطاقة والمخاوف المرتبطة بآفاق الاقتصاد.

وقرر بنك كوريا تثبيت سعر إعادة الشراء لأجل سبعة أيام عند 2.5%، الخميس 28 مايو 2026، مواصلًا التوقف عن تغيير الفائدة منذ يوليو الماضي، بعد أربعة تخفيضات متتالية بين أكتوبر 2024 ومايو 2025.

رفع توقعات التضخم والنمو

جاء القرار متوافقًا مع توقعات 22 اقتصاديًا من أصل 23 استطلعت “بلومبرج” آراءهم، بينما رجح خبير واحد فقط رفع الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية.

ورفع البنك المركزي توقعاته لمعدل التضخم خلال العام الجاري إلى 2.7% بدلًا من 2.2% في تقديرات فبراير، مع الإشارة إلى تأثير ارتفاع أسعار الطاقة عقب إغلاق مضيق هرمز بسبب الحرب مع إيران.

كما رفع بنك كوريا توقعاته لنمو الاقتصاد خلال عام 2026 إلى 2.6% بدلًا من 2%، مستندًا إلى الأداء القوي لبعض القطاعات الاقتصادية، وفي مقدمتها صناعة الرقائق الإلكترونية.

الرقائق تدعم الاقتصاد الكوري

وجاءت التوقعات الجديدة أعلى من تقديرات الأسواق، ما زاد الرهانات على أن يتجه البنك المركزي إلى سياسة نقدية أكثر تشددًا خلال الفترة المقبلة.

وفي سوق العملات، لم يشهد الوون الكوري تغيرًا كبيرًا بعد القرار، لكنه ظل منخفضًا بنحو 0.3% أمام الدولار الأمريكي خلال تعاملات الخميس.

أول اجتماع تحت قيادة المحافظ الجديد

يمثل هذا الاجتماع أول قرار للسياسة النقدية تحت قيادة المحافظ شين هيون سونغ، كما أنه أول اجتماع بمشاركة عضو المجلس الجديد كيم جينيل، وهو اقتصادي سابق في مجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي وتراه الأسواق أكثر ميلًا للتشدد مقارنة بسلفه شين سونغ هوان.

وقال تشو يونغ غو، استراتيجي الدخل الثابت في شركة “شينيونغ سيكيوريتيز”، إن التضخم لا يزال يمتلك مساحة لمزيد من الارتفاع، ما يزيد احتمالات اتخاذ بنك كوريا خطوة جديدة خلال اجتماع يوليو المقبل.

ومن المنتظر أن يعقد المحافظ شين مؤتمرًا صحفيًا في وقت لاحق الخميس لتوضيح رؤية البنك بشأن مسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة، إلى جانب تقييم أداء قطاع أشباه الموصلات وقوة سوق الإسكان المحلية.