يتولى الشيخ الدكتور علي الحذيفي اليوم إلقاء خطبة يوم عرفة لموسم حج 1447هـ من منبر مسجد نمرة، بعد صدور الموافقة السامية الكريمة بتكليفه بهذه المهمة الدينية.

ويحمل هذا التكليف اسمًا ارتبط طويلًا بالقرآن الكريم والقراءات والفقه والحديث، إذ يعد الحذيفي من أبرز أئمة وخطباء العالم الإسلامي، وعميد أئمة المسجد النبوي.

الخطيب السابع عشر في العهد السعودي

وبتكليفه بخطبة عرفة لموسم حج 1447هـ الموافق لعام 2026م، يصبح الشيخ علي الحذيفي الخطيب السابع عشر الذي يتولى هذه المهمة في العهد السعودي.

وكان الشيخ الدكتور صالح بن عبدالله بن حميد قد ألقى خطبة يوم عرفة خلال موسم حج 1446هـ.

نشأة مبكرة ومسار علمي طويل

ولد الشيخ علي الحذيفي عام 1366هـ في قرية القرن المستقيم بمحافظة العوامر جنوب منطقة مكة المكرمة، ونشأ في بيئة علمية ودينية.

وأتم حفظ القرآن الكريم في سن مبكرة، قبل أن يواصل طلب العلم الشرعي على أيدي عدد من كبار العلماء.

التحق بكلية الشريعة في الرياض، وتخرج فيها عام 1389هـ، ثم حصل على درجة الماجستير عام 1395هـ.

كما نال درجة الدكتوراه في الفقه والسياسة الشرعية عام 1402هـ، وعمل بعد ذلك عضوًا في هيئة التدريس بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.

من مسجد قباء إلى المسجد النبوي

بدأ الشيخ الحذيفي مسيرته في الإمامة والخطابة عندما تولى إمامة وخطابة مسجد قباء عام 1389هـ، قبل أن يعين إمامًا وخطيبًا للمسجد النبوي عام 1399هـ.

ومنذ ذلك الوقت ارتبط اسمه بالمحراب النبوي وصلاة المسلمين في المسجد النبوي، كما شارك خلال عدد من الأعوام في إمامة صلاتي التراويح والقيام في المسجد الحرام.

وشارك كذلك في العديد من المؤتمرات والندوات والملتقيات الإسلامية داخل المملكة وخارجها، إلى جانب رئاسته للجنة العلمية لمراجعة المصحف النبوي في مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف.

مرجعية في القراءات القرآنية

يُنظر إلى الشيخ الحذيفي باعتباره واحدًا من أبرز المراجع العلمية في القراءات القرآنية بالعالم الإسلامي، وقد تلقى القرآن الكريم على يد الشيخ محمد بن إبراهيم الحذيفي العامري.

وحصل على إجازات متعددة في القراءات العشر والحديث الشريف، كما خرّج وأجاز عددًا كبيرًا من طلاب القراءات الذين انتشروا في مختلف الدول الإسلامية.

وظل اسمه حاضرًا بقوة عبر تسجيلاته القرآنية الشهيرة التي تبث عبر الإذاعات والقنوات الإسلامية داخل المملكة وخارجها.