تواجه الأسر الأمريكية موجة جديدة من ارتفاع أسعار الغذاء في متاجر البقالة، مع صعود تكاليف الوقود أيضًا، وسط توقعات باستمرار الضغوط التضخمية على المواد الغذائية خلال الفترة المقبلة، وفقًا لوكالة بلومبرج، الأربعاء 27 مايو 2026.

وتأتي الزيادة مدفوعة بعدة عوامل، بينها سوء الأحوال الجوية والرسوم الجمركية وتراجع أعداد الماشية. وسجلت أسعار البقالة في أبريل أكبر زيادة لها منذ ما يقرب من أربع سنوات.

ضغوط ممتدة حتى 2027

يتوقع اقتصاديون أن تؤدي حرب إيران واحتمالات ظهور ظاهرة “إل نينيو” المناخية إلى مزيد من الضغوط حتى 2027.

وتنعكس هذه الزيادات على ميزانيات الأسر الأمريكية قبل انتخابات التجالس النصفية المقررة في نوفمبر، ما يضع القدرة الشرائية في صدارة الملفات الاقتصادية المؤثرة على الناخبين.

وقال ريكي فولبي، أستاذ الأعمال الزراعية في جامعة كاليفورنيا بوليتكنيك، والذي عمل سابقًا في دائرة البحوث الاقتصادية التابعة لوزارة الزراعة الأمريكية، إن العام الحالي سيكون صعبًا، مضيفًا أن الغذاء سيصبح أقل قدرة على الوصول للمستهلكين من الناحية السعرية، وداعيًا الأسر للاستعداد لمزيد من الضغوط.

توقعات وزارة الزراعة الأمريكية

وأظهرت أحدث توقعات وزارة الزراعة الأمريكية، الصادرة الجمعة، أن أسعار البقالة مرشحة للارتفاع بنسبة 3.2% خلال العام الجاري.

في المقابل، توقع فولبي أن تتراوح معدلات التضخم الغذائي بين 4% و4.5%.

وفي ولاية ويسكونسن، قال جيمس جيسي، البالغ من العمر 62 عامًا، إنه بدأ تعديل عاداته الشرائية بسبب ارتفاع أسعار المواد الغذائية، عبر تقليل شراء الأطعمة الجاهزة واللحوم، واتجه إلى زراعة البطاطس في حديقة منزله لتخفيف نفقات الغذاء.

وأضاف أنه يشعر بقلق متزايد من استمرار ارتفاع الأسعار، موضحًا أنه يُصنف ضمن أصحاب الدخل المتوسط، لكن الضغوط بدأت تؤثر بشكل ملموس على ميزانيته.

الطقس والسياسات التجارية

وتعكس الزيادات الكبيرة في أسعار الغذاء خلال 2026 مزيجًا من العوامل، تشمل الاضطرابات المناخية والسياسات التجارية والضغوط المرتبطة بتغير المناخ على المدى الطويل.

وتعرض المزارعون الأمريكيون خلال الفترة الماضية لظروف مناخية قاسية، تضمنت موجات حر قياسية وبرودة تاريخية وعواصف برد بحجم كرات تنس الطاولة وحرائق غابات، وهو ما ألقى بظلاله على الإنتاج الزراعي وأسهم في زيادة تكاليف الغذاء.