وافقت أغلبية أعضاء أكبر اتحاد نقابي في سامسونج إلكترونيكس على اتفاق جديد للأجور، في خطوة جنّبت الشركة إضرابًا كان يهدد بتعطيل إمدادات الرقائق الإلكترونية عالميًا، وفقًا لوكالة بلومبرج، الأربعاء 27 مايو 2026.
وقال الاتحاد إن نحو 74% من أعضائه أيدوا الاتفاق الذي جرى التوصل إليه مع أكبر شركة منتجة لرقائق الذاكرة في العالم، بعد مفاوضات معقدة وشاقة استمرت خلال الأسابيع الماضية.
مكافآت بمتوسط 340 ألف دولار
وبحسب الاتفاق الجديد، سيحصل موظفو قطاع الرقائق على مكافآت يبلغ متوسطها نحو 340 ألف دولار.
وجاءت الموافقة بعد أزمة عمالية استمرت لأشهر وأرهقت الشركة، قبل أن تنتهي بتفادي توقف محتمل في أحد أهم خطوط الإمداد المرتبطة بصناعة التكنولوجيا العالمية.
ارتفاع سهم سامسونج بعد الإعلان
عقب الإعلان عن الاتفاق، ارتفعت أسهم سامسونج بنسبة 8% في بورصة سيؤول، وسط ارتياح المستثمرين لتفادي اضطرابات كان يمكن أن تمتد إلى سوق الرقائق الإلكترونية.
وكان الإضراب المحتمل يثير مخاوف واسعة بسبب الدور المحوري الذي تلعبه سامسونج في سوق الرقائق، خاصة مع استمرار الضغوط على سلاسل الإمداد العالمية.
سامسونج في قلب سوق الذكاء الاصطناعي
تعد سامسونج الكورية الجنوبية أكبر مورد عالمي لرقائق الذاكرة المستخدمة في الهواتف الذكية والسيارات الكهربائية، إضافة إلى خوادم مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي التي تعتمد عليها تطبيقات مثل تشات جي بي تي وكلود.
كما أدى النقص في رقائق الذاكرة خلال الأشهر الأخيرة إلى ارتفاع الأسعار بصورة حادة، وهو ما كان سيزداد تعقيدًا حال تعرض عمليات سامسونج لأي تعطيل نتيجة الإضرابات العمالية.
استياء داخل الشركة رغم إنهاء الأزمة
وقال كيم داي جونج، أستاذ إدارة الأعمال بجامعة سيجونج، إن الاتفاق أنهى أزمة استمرت لأشهر وأرهقت الشركة، لكنه أشار إلى أن طريقة التوصل إليه تركت حالة من الاستياء بين عدد من العاملين داخل سامسونج.
وأضاف أن الشركة ستكون مطالبة خلال الفترة المقبلة بمعالجة الانقسامات الداخلية والعمل على إعادة توحيد صفوف الموظفين بعد التوترات التي صاحبت المفاوضات.
مطالب بحصة أكبر من الأرباح
وأبرزت الأزمة العمالية حجم التوتر القائم داخل كوريا الجنوبية، حيث يطالب العاملون بحصة أكبر من الأرباح الضخمة التي تحققها شركات التكنولوجيا مثل سامسونج وإس كيه هاينكس بفضل طفرة البنية التحتية للذكاء الاصطناعي عالميًا.
وتتجه سامسونج لتصبح واحدة من أكثر الشركات ربحية في العالم خلال العام الجاري، بعدما قفزت أرباح قطاع أشباه الموصلات لديها بنحو 48 ضعفًا خلال الربع المنتهي في مارس، ويعمل داخل قسم أشباه الموصلات في سامسونج نحو 78 ألف موظف، رغم أن الشركة لا تكشف تفاصيل توزيع العاملين داخل القطاع.

