أقرت السلطات الرسمية في المملكة العربية السعودية تنظيماً جديداً يمنح وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية الصلاحية الكاملة لتنظيم وتحديد المقابل المالي لتشغيل المرافقين والمرافقات التابعين للعمالة الوافدة النظامية (بمن فيهم العمالة المصرية) داخل منشآت القطاع الخاص. ويهدف هذا التوجه الاستراتيجي إلى تعظيم الاستفادة من الكفاءات والخبرات المتواجدة حالياً داخل المملكة، وتحويلها إلى قوة عاملة نظامية تشكل بديلاً مباشراً وفعالاً عن الاستقدام من الخارج.

وقد دخل القرار حيز التنفيذ الرسمي بعد نشره في الجريدة الرسمية، لتشرع المنشآت المستوفية للشروط في الاستفادة من هذه الأطر التنظيمية المستحدثة لدعم كفاءة التشغيل بما يتوافق مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.

آلية احتساب وتحديد المقابل المالي لتشغيل المرافقين

وضع التنظيم الحكومي قواعد واضحة لحوكمة الجوانب المالية الخاصة بالتشغيل، وضمان العدالة التنظيمية تلو المعايير الموضحة في الجدول الآتي:

الجهة المسؤولة عن الصياغة الآلية التنظيمية المعتمدة لحساب الرسوم والمقابل المالي
التنسيق المشترك يجري صياغة وتحديد المقابل المالي عبر لجان مشتركة تضم وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، ووزارة المالية، بمشاركة مركز تنمية الإيرادات غير النفطية.
المساواة والعدالة المالية نص القرار على أن يكون مجموع ما يتم تحصيله عن كل مرافق سيلتحق بسوق العمل مساوياً ومماثلاً تماماً للمقابل المالي (الرسم الفني) المفروض على العمالة الوافدة الأساسية في القطاع الخاص.

الشروط والضوابط النظامية لتشغيل المرافقين والمرافقات

حددت وزارة الموارد البشرية مجموعة من المحددات والاشتراطات الصارمة الواجب توافرها في المنشأة والعامل الوافد للموافقة على إصدار تصاريح العمل، وتتلخص في النقاط التالية:

  • أولوية الكوادر الوطنية: يشترط للقبول التحقق الفني التام من عدم توافر كوادر سعودية مؤهلة لشغل الوظائف المستهدفة، بناءً على مراجعة دقيقة للقوائم الرقمية المعتمدة بمركز البيانات التابع للوزارة.
  • معيار البديل المباشر: يجب أن يكون التعاقد مع المرافق بديلاً كاملاً عن طلبات الاستقدام الخارجي الجديدة، مع اشتراط توافق السجل التجاري والعمالي للمنشأة مع نسب التوطين المحددة في برنامج (نطاقات).
  • الصفة القرابية والمحرمية: يقتصر تصريح التشغيل للمرافقين على (الزوج، أو الزوجة، أو المحرم الشرعي بالنسبة للعاملات الوافدات) دون توسع خارج هذا النطاق.
  • الكفاءة والترخيص المهني: التزام المرافق بالامتثال التام لكافة اشتراطات مزاولة المهنة المقررة نظاماً داخل المملكة، واجتياز اختبارات الفحص المهني الصادرة عن الجهات الحكومية ذات الاختصاص لكل تخصص ومجال.

وتشير التوقعات الاقتصادية إلى أن هذا التنظيم سيسهم بشكل مباشر في تخفيف الأعباء المالية عن الأسر الوافدة عبر تنويع مصادر دخلها النظامي، بالتوازي مع خفض التكاليف اللوجستية التي كانت تتحملها منشآت القطاع الخاص في معاملات الاستقدام، وتذاكر الطيران، وإجراءات التعاقد الخارجي.