غيّر حسام حسن، المدير الفني للمنتخب المصري، هوية الفراعنة من الأداء الفردي العشوائي إلى منظومة جماعية منضبطة، ليحقق آمال الجماهير. ظهر هذا التحول بوضوح في تعادل المنتخب 1-1 مع بلجيكا، وفي الشوط الثاني من مباراة نيوزيلندا التي انتهت بفوز مصر 3-1. يرى خبراء الكرة أن “العميد” لم يجلب الروح القتالية فقط، بل أضاف وعيًا خططيًا جديدًا للفريق.
الدكتور جمال محمد علي، عميد كلية التربية الرياضية السابق ومدرب منتخب الناشئين، يرى أن فلسفة المدرب هي الركيزة الأساسية لهوية أي فريق. هذه الفلسفة نتاج خبرات المدرب كلاعب ومدرب، وثقافته الرياضية، وقناعاته الفنية، وسماته الشخصية. من خلالها يحدد المدرب اختيارات اللاعبين، وطريقة اللعب، والخطط الدفاعية والهجومية التي تُرسخ بالتدريب.
مع حسام حسن، أصبح للمنتخب المصري شكل فني وهوية واضحة، ترتكز على التنظيم الدفاعي الجيد والتأمين المحكم للمناطق الخلفية، مع الاعتماد على التحول السريع إلى الهجوم فور استعادة الكرة. يعتمد هذا الأسلوب على سرعة الانتقال الهجومي قبل إعادة تنظيم المنافس لخطوطه، ومشاركة أكبر عدد ممكن من اللاعبين في الهجوم لتوفير حلول متنوعة كالاختراق من العمق، واستغلال الأطراف، وتوسيع جبهة الهجوم، وتغيير اتجاه اللعب، وكسر خطوط الدفاع. كل ذلك يهدف لصناعة الفرص وتسجيل الأهداف. أكد الدكتور جمال أن حسام حسن يمتلك المفتاح التكتيكي لمواجهة إيران ومواصلة الإنجازات.
أشاد طارق يحيى، نجم الزمالك والمنتخب الوطني الأسبق، بالثبات الانفعالي الكبير لحسام حسن قبل وخلال مباراتي بلجيكا ونيوزيلندا. أكد يحيى أن حسام لم يتأثر بالضغوط أو الانتقادات بشأن اختيارات القائمة، وأن رؤيته الفنية وقراراته داخل الملعب أثبتت صحتها. كما أثنى على مرونته التكتيكية، مشيدًا بقراره الذكي بنقل اللاعب “زيكو” من الجانب الأيمن إلى عمق الهجوم كمهاجم صريح، وهو التغيير الذي وصفه بأنه كان مفتاح العودة للمباراة وصناعة الفارق.
جمال عبد الحميد أشاد بالمدير الفني حسام حسن، مؤكدًا أن المنتخب أصبح يمتلك شخصية واضحة وهوية فنية مميزة تحت قيادته، وأن حسام نجح في نقل الروح القتالية للاعبين داخل الملعب.
يختتم المنتخب الوطني تدريبه الرئيسي صباح اليوم، استعدادًا للمواجهة المرتقبة أمام إيران غدًا السبت بتوقيت القاهرة، في الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات لبطولة كأس العالم 2026. سيختار حسام حسن القائمة المرشحة للمباراة، والتي ستخلو من الثنائي حمدي فتحي وحسام عبد المجيد لعدم اكتمال شفائهما من الإصابة التي تعرضا لها أمام نيوزيلندا.
يمتلك المنتخب 4 نقاط من مباراتين، بعد فوز على نيوزيلندا وتعادل مع بلجيكا. يضمن الفوز للمنتخب الصعود مباشرة برصيد 7 نقاط، وقد يمنحه الصدارة بناءً على نتيجة المباراة الأخرى. يكفي التعادل أيضًا للوصول إلى النقطة 5 وتأمين التواجد الرسمي في دور الـ 32.

