قال مهدي طارمي، لاعب منتخب إيران، إن فريقه يدخل مواجهة مصر في كأس العالم 2026 وهو يحمل مسؤولية 90 مليون إيراني، مؤكدًا أن الوحدة والتضامن بين اللاعبين والجهاز الفني والشعب الإيراني هي العامل الأهم قبل المباراة المرتقبة.

ويلتقي منتخب مصر مع إيران يوم السبت المقبل، ضمن منافسات الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات لبطولة كأس العالم.

وفي تصريحات لموقع “فيفا”، قال طارمي: “الأهم بالنسبة لنا هو الوحدة والتضامن، ربما لم تكن هذه الأجواء موجودة قبل شهر، لكن الطاقة الإيجابية التي تشكلت بين الشعب والفريق لها تأثير كبير، دعوات الشعب وحماسه تؤثر فعلاً على المباراة وتدفع اللاعبين لدخول أرض الملعب بحماس أكبر”.

وأضاف: “واجبنا هو إسعاد الشعب الإيراني، كل تركيزنا منصب على هذا الأمر، وأقولها من صميم قلبي إننا نريد لهذا الصعود، الذي نحققه للمرة الأولى، أن يجلب المزيد من السعادة والتضامن للشعب.. الشعب الإيراني شعب نبيل وشريف، ويستحق أكثر من ذلك”.

وتابع: “الأمر أصبح الآن ذا أهمية بالغة، والعامل الأهم للتأهل هو الوحدة والتضامن بين اللاعبين والجهاز الفني والشعب الإيراني في جميع أنحاء العالم، لقد رسخنا هذا التضامن من خلال كرة القدم، وأكبر فرحة بالتأهل هي تقارب أبناء شعبنا أكثر فأكثر”.

وواصل: “لم يتحقق الصعود بعد، وقد يؤثر ذلك على المسيرة الكروية للعديد من اللاعبين الإيرانيين الشباب، ولكن بالنسبة لي فإن الوحدة والتضامن بين الناس داخل البلاد وخارجها أهم من أي شيء آخر، ولهذا السبب نبذل قصارى جهدنا”.

وشدد طارمي على صعوبات السفر في البطولة، قائلًا: “عندما تقام بطولة كأس العالم في ثلاث دول، تصبح ظروف السفر صعبة، اضطررنا للسفر من المكسيك إلى الولايات المتحدة لخوض المباراة أمام بلجيكا، كانت ظروف رحلة الذهاب والإياب لمباراة بلجيكا أفضل من تلك الخاصة بمباراة نيوزيلندا، ولكن عندما تسافر في الساعة الحادية عشرة صباحًا في اليوم السابق للمباراة، وتصل إلى الفندق في الساعة الثالثة عصرًا، ثم تضطر للتدريب، فإن لديك عمليًا أقل من 24 ساعة للاستعداد لمباراة مهمة”.

وأضاف: “هذه الظروف صعبة للغاية من الناحيتين الفنية والمهنية، الضغط البدني والنفسي لا يقع على اللاعبين فقط، بل على جميع أعضاء الجهاز الفني أيضًا، على اللاعب أن يكون مسؤولاً أمام الجهاز الفني والشعب الإيراني، وهذا الضغط يزيد من صعوبة المهمة، مثل هذه التنقلات تقلل من وقت التعافي وتزيد الضغط على أجساد اللاعبين”.

وعن الفارق بين كأس العالم وبقية البطولات الأخرى، قال: “في كرة القدم هناك مباريات كبيرة مثل دوري أبطال أوروبا، وهي مباريات صعبة ومرهقة ومثيرة، لكن في كأس العالم أنت مسؤول عن بلدك، ونحمل مسؤولية 90 مليون إيراني، وعليك الفوز لإسعاد قلوبهم، هذا الضغط النفسي لا يقارن بمباريات الأندية الكبيرة”.

وأتم طارمي: “في النادي تلعب من أجل الفريق وجماهيره، أما في كأس العالم فأنت تلعب من أجل بلدك وشعبك، فرحة الفوز في كأس العالم تضاهي فرحة الفوز بأي بطولة في المباراة الأخيرة من الموسم، أتمنى أن يحدث هذا أمام مصر، وأن يدرك الجميع ذلك، أتمنى أن نفوز بالمباراة وأن تحدث أشياء جيدة”.