شهدت المجموعة السادسة من نهائيات كأس العالم 2026 إثارة كروية لافتة بتسجيل 20 هدفًا في أربع مباريات فقط. ودع منتخب تونس البطولة مبكرًا، بعدما تلقى 9 أهداف في مباراتين، إثر خسارته القاسية أمام اليابان برباعية نظيفة في الجولة الثانية، وقبلها أمام السويد بنتيجة 5-1 في الجولة الأولى. هذا العدد الكبير من الأهداف جعل المجموعة محط أنظار الجميع، بينما أثبتت هولندا قوتها.

في تفاصيل مباريات المجموعة بعد أول جولتين، فازت السويد على تونس 5-1، وتعادلت هولندا مع اليابان 2-2. وفي الجولة الثانية، أذاقت الطاحونة الهولندية السويد هزيمة 5-1، بينما اكتسح الكمبيوتر الياباني تونس برباعية نظيفة.

من جانبه، أكد الفرنسي هيرفي رينارد، المدير الفني لمنتخب تونس، الذي تسلم مهمته حديثًا بعد إقالة صبري لموشي، أن الكرة التونسية مطالبة بتصحيح أوضاعها سريعًا. وأشار إلى أن الخسارة برباعية أمام اليابان مؤلمة، لكنها تعكس الفارق الكبير في الإمكانيات بين المنتخب الآسيوي و«نسور قرطاج».

وصرح رينارد: «ليس هذا هو الأداء الذي كنا نرغب فيه. الخسارة ثقيلة، وودعنا المونديال، لكن مازال أمامنا مباراة أمام هولندا يجب أن نقاتل خلالها وأن نكون في كامل تركيزنا. لن يكون الأمر سهلاً، خاصة بعد الخسارة في أول مباراتين، لكن يجب علينا تحمل مسؤولياتنا حتى النهاية».

أما هاجيمي مورياسو، المدير الفني للمنتخب الياباني، فأوضح أن الإصابات منعت فريقه من تحقيق فوز بعدد أكبر من الأهداف على تونس. وقال مورياسو: «سعيد لأننا حققنا الفوز واقتربنا من التأهل، ولكننا اضطررنا للعب بعض اللاعبين في غير مراكزهم الأساسية».

المنتخب الهولندي، بعد فوزه الكبير على السويد 5-1، حقق رقمًا قياسيًا جديدًا، ليصبح صاحب أطول سلسلة مباريات دون هزيمة في تاريخ كأس العالم، بواقع 14 مباراة. لم يخسر منتخب هولندا أي مباراة منذ نهائي مونديال 2010 في جنوب أفريقيا، حيث انتهت المباراة بخسارة بركلات الترجيح، والتي تحتسب تعادلًا. وكان الرقم القياسي السابق مسجلًا باسم البرازيل بـ13 مباراة بين عامي 1958 و1966.

حذر رونالد كومان، المدير الفني لمنتخب هولندا، منافسي بلاده في البطولة، مؤكدًا أن خماسية السويد هي إنذار شديد اللهجة لكل المنتخبات. وقال كومان: «أسلوب لعبنا يمنحنا الثقة. بالطبع كان هناك ضغط كبير علينا بعد التعادل مع اليابان، لكننا الآن نشعر براحة أكبر. تنتظرنا مباراة مهمة أمام تونس، وسنلعب للفوز من أجل تصدر المجموعة وبعد ذلك نفكر في منافسنا في دور الـ32. ليس لديَّ أي تفضيل للفريق الذي سنواجهه في الدور المقبل، سواء البرازيل أو المغرب، كلاهما فريق جيد، لا أعتقد أن أحدهما مفضل على الآخر».

فرض منتخب كوت ديفوار احترامه على العالم بعد الأداء القوي الذي قدمه أمام ألمانيا، رغم خسارته بصعوبة بنتيجة 2-1 في الوقت الضائع. كان المنتخب الإيفواري متقدمًا بهدف نظيف لقائده كيسيه، قبل أن يسجل المنتخب الألماني هدف التعادل في الشوط الثاني، ثم هدف الفوز في الوقت الضائع، بعدما أهدر «الأفيال» عدة فرص محققة لتعزيز تقدمهم.

المدير الفني لمنتخب كوت ديفوار، إيميرس فاي، أعرب عن إحباطه من الهزيمة، وعزا السبب إلى نقص الخبرة، لكنه أبدى فخره بالروح القتالية للاعبيه. وأوضح فاي أن فريقه كان بإمكانه أن يكون أكثر حسمًا في الفرص التي أتيحت له بالشوط الثاني. وقال: «نشعر بإحباط كبير بعد هذه الهزيمة، والفارق في الخبرة هو السبب في أننا ترددنا في استغلال الفرص التي أتيحت لنا في نهاية المباراة، عندما كنا بحاجة إلى تسجيل هدف».

واختتم فاي: «راضون عن نتيجة المباراة، وهذه المباراة درس لنحاول تصحيح الأخطاء ومعالجة نقاط الضعف التي لدينا، وهذا سيساعدنا على المضي قدمًا إلى أبعد نقطة ممكنة، وتنتظرنا مباراة مهمة في الجولة الثالثة أمام كوراساو ومصيرنا بأيدينا».