فضيحة مالية وإدارية تهز أروقة الاتحاد البرازيلي لكرة القدم في خضم مشاركة المنتخب بكأس العالم 2026، حيث يواجه رئيس الاتحاد، سمير شاود، اتهامات خطيرة. هذه الأزمة تبرز بينما حقق المنتخب فوزًا على هايتي 3-0 بعد تعادله مع المغرب 1-1. كشفت صحيفتا “أوليه” الأرجنتينية و”جلوبو” البرازيلية عن تفاصيل تتعلق بشاود.

وذكرت الصحيفتان أن صورًا جرى تداولها لرئيس الاتحاد البرازيلي برفقة سيدة الأعمال كاميلا كريستينا أندرادي، المنحدرة من ولاية رورايما، خلال حفل عشاء في مانهاتن. كما أشارتا إلى إقامتها في أحد الفنادق الفاخرة بمدينة نيويورك، وسط مزاعم بوجود ارتباط بين ترتيبات الإقامة ورئيس الاتحاد.

ولم تتوقف القضية عند هذا الحد، إذ أوضحت “أوليه” و”جلوبو” أن الشبهات تمتد إلى احتمالية استخدام أموال الاتحاد البرازيلي لتغطية نفقات مرتبطة بتنقلات وإقامات خاصة خلال رحلات دولية سابقة، من بينها فعاليات رياضية أقيمت في العاصمة القطرية الدوحة. بلغت قيمة المصروفات محل الجدل أكثر من 76 ألف ريال برازيلي، بما يعادل نحو 16 ألف دولار أمريكي، دون احتساب نفقات أخرى لم يتم الكشف عن قيمتها بشكل دقيق.

في المقابل، أصدر الاتحاد البرازيلي لكرة القدم بيانًا نفى فيه بشكل قاطع وجود أي مخالفات مالية، مؤكدًا أن المصروفات الشخصية الخاصة برئيس الاتحاد لم تُسدد من أموال المؤسسة، وأن جميع الإجراءات تمت وفق اللوائح المعمول بها.

ورغم النفي الرسمي، تواصلت حالة الجدل داخل البرازيل، ما دفع سمير شاود إلى مغادرة مقر بعثة المنتخب بشكل مؤقت والتوجه إلى مدينة أورلاندو الأمريكية، حيث عقد سلسلة من الاجتماعات مع مسؤولين وشخصيات مؤثرة في كرة القدم البرازيلية بهدف احتواء الأزمة.

وأشارت “جلوبو” إلى أن الأزمة ألقت بظلالها على أجواء المنتخب، بعدما أثارت نقاشات واسعة داخل البعثة وبين أفراد الجهاز الفني وعائلات اللاعبين المتواجدين في الولايات المتحدة. وهو ما اعتبره البعض تهديدًا لحالة التركيز التي سعى المدرب كارلو أنشيلوتي إلى فرضها منذ انطلاق البطولة.

كما أوضحت الصحيفة أن بعض أعضاء الوفد البرازيلي أبدوا تخوفهم من أن تتحول الأزمة إلى عامل تشتيت للفريق في مرحلة يسعى خلالها المنتخب لاستعادة لقب كأس العالم والتتويج بالنجمة السادسة في تاريخه. وفي محاولة لاحتواء الموقف، تحركت قيادات الاتحاد على عدة جبهات، حيث عقدت اجتماعات مع رؤساء الاتحادات المحلية وعدد من الداعمين للإدارة الحالية. فيما أكدت “أوليه” أن سمير شاود لم يتمالك دموعه خلال بعض تلك الاجتماعات، مشددًا على أن عائلته تظل أولويته الأولى وسط الضغوط المتزايدة.