تسبب الإرهاق الذي ظهر على نجم خط وسط منتخب إنجلترا، ديكلان رايس، في أزمة لمدربه الألماني توماس توخيل، وذلك بعد المباراة الافتتاحية لـ “الأسود الثلاثة” في كأس العالم 2026 ضد كرواتيا. اضطر توخيل لاستبدال رايس في الدقيقة 72 من اللقاء الذي انتهى بفوز إنجلترا 4-2، بعد أن بدا اللاعب منهكًا في مباراته الـ 63 هذا الموسم مع ناديه آرسنال ومنتخب بلاده.

أفادت صحيفة “الجارديان” الإنجليزية أن رايس خاض 360 مباراة منذ بداية موسم 2020-2021، موزعة بين فترتيه مع وست هام وآرسنال، بالإضافة إلى مشاركاته المستمرة مع المنتخب الإنجليزي. هذه الأرقام تعكس الضغط البدني الهائل الذي يتعرض له اللاعب.

تكمن معضلة توخيل في عدم وجود بديل مباشر لرايس بنفس الكفاءة والقوة البدنية. فبينما يتمتع كوبي ماينو بموهبة كبيرة، إلا أنه يفتقر إلى تأثير رايس في الكرات الثابتة والقوة البدنية. أما جوردان هندرسون، البالغ من العمر 36 عامًا، فلم يشارك عندما كان المنتخب بحاجة للحفاظ على إيقاع عالٍ أمام كرواتيا.

بعد خروج رايس، حاول توخيل الدفع بجود بيلينجهام في مركز أعمق بوسط الملعب، لكن هذه التجربة كادت أن تكلف الفريق هدف التعادل، مما استدعى تعديل الخطة بسرعة. يظهر ريس جيمس كحل محتمل، خصوصاً بعد أدائه المميز في مركز خط الوسط مع تشيلسي خلال الأشهر الماضية.

إذا وصل منتخب إنجلترا إلى نهائي كأس العالم دون أن يحصل رايس على فترة راحة، فإنه سيكون قد خاض 70 مباراة مع النادي والمنتخب في موسم واحد، وهو ما يؤكد حجم الضغوط البدنية التي يتحملها اللاعب ويضع توخيل أمام ضرورة إيجاد حلول عاجلة.