فرض الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) على الاتحاد الهايتي تغيير تصميم قميص المنتخب الوطني الأول قبل ساعات قليلة من انطلاق منافسات كأس العالم 2026.

ويأتي هذا القرار بسبب احتواء القميص على رسومات وتفاصيل اعتبرها فيفا ذات دلالات سياسية وتاريخية، تخالف اللوائح المعمول بها في المنافسات الدولية.

يهدف الاتحاد الدولي إلى إبعاد الرياضة عن أي صراعات سياسية أو شعارات أيديولوجية، مما وضع الاتحاد الهايتي أمام ضرورة تعديل الزي الرسمي لتجنب أي عقوبات محتملة.

تفاصيل تصميم قميص هايتي المثير للجدل

كشف منتخب هايتي عن طاقمه الجديد الذي تضمن رسومًا توضيحية لأحداث تاريخية مرتبطة بالبلاد.

تنص لوائح فيفا على منع استخدام أي شعارات أو صور أو عبارات تشير إلى أحداث سياسية أو نزاعات تاريخية على أطقم المنتخبات، مما استدعى تدخلًا فوريًا من اللجنة المشرفة في الاتحاد الدولي للمطالبة بإلغاء التصميم.

تجسد التفاصيل المرسومة على القميص المعركة التاريخية الحاسمة التي خاضها الشعب الهايتي ضد الاستعمار الفرنسي، والتي ساهمت في نيل البلاد استقلالها.

على الرغم من أن مصممي القميص أرادوا إبراز الهوية الوطنية والفخر بالتاريخ النضالي، إلا أن القوانين الرياضية الدولية تمنع دمج المعارك أو الأحداث التحريرية على الألبسة الرياضية الرسمية لتفادي إثارة حساسيات سياسية بين الدول.

جدل حول العلم البولندي وارتباطه بالقميص

في البداية، أثار التصميم الجديد حالة من اللبس والجدل، حيث ظن البعض أن الرسم يعود لعلم بولندا، كبادرة شكر للمساعدة التاريخية التي قدمها جنود بولنديون لهايتي في طريق استقلالها.

لكن مصادر مقربة من الاتحاد الهايتي أوضحت أن الرسم لا يمت لعلم بولندا بصلة، بل هو إشارة إلى العلم الأول الذي اتخذته هايتي كدولة مستقلة فور تحررها.