فازت المملكة العربية السعودية بجائزة الأمم المتحدة للخدمة العامة لعام 2026، وهي أرفع تكريم أممي في مجال تطوير الخدمات الحكومية. جاء الفوز عن مشروعين رقميين رائدين: “بنك البيانات الوطني” ومنصة “استشراف”، اللذين طورتهما الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعيسدايا”. تم تسليم الجائزة خلال حفل خاص في منتدى الأمم المتحدة للخدمة العامة 2026 المنعقد حالياً في تبليسي، جورجيا.

حضر الحفل معالي وزير العدل الجورجي باتا ساليا، ووكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الاقتصادية والاجتماعية لي جونخوا، ونائب سفير خادم الحرمين الشريفين لدى جورجيا محمد بن خصر الشمري، إلى جانب عدد من الوزراء وكبار المسؤولين وممثلي المنظمات الدولية من مختلف دول العالم.

تُمنح جائزة الأمم المتحدة للخدمة العامة للمبادرات الحكومية المتميزة التي ترفع كفاءة القطاع العام، وتعزز أثره التنموي، وتحسن جودة الخدمات للمستفيدين. هذا العام، شهدت الدورة منافسة دولية قوية، حيث استقبلت أكثر من 700 مشاركة من 62 دولة. اختارت الأمم المتحدة 12 مبادرة فائزة فقط على مستوى العالم، كان من بينها “بنك البيانات الوطني” ومنصة “استشراف” السعوديتان.

يؤكد هذا الإنجاز المكانة المتقدمة التي وصلت إليها المملكة في البيانات والذكاء الاصطناعي. كما يبرز النجاح المستمر للمنظومة الوطنية في توظيف التقنيات المتقدمة لدعم اتخاذ القرار وتعزيز كفاءة الخدمات الحكومية، بما يساهم في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030.

يُعد “بنك البيانات الوطني” أحد أبرز الممكنات الوطنية التي طورتها “سدايا” لتحسين جودة البيانات وتعزيز مشاركتها بين الجهات الحكومية ضمن بيئة موثوقة وآمنة. يدعم هذا البنك بناء اقتصاد رقمي قائم على البيانات ويرفع كفاءة الخدمات الحكومية.

أما منصة “استشراف”، فهي نموذج وطني متقدم لتوظيف البيانات والذكاء الاصطناعي في دعم صناعة القرار. توفر المنصة مؤشرات وتحليلات ورؤى تنبؤية تسهم في استباق التحديات وتعزيز جاهزية الجهات الحكومية ورفع كفاءة التخطيط وصناعة السياسات.