تشهد الكعبة المشرفة والمسجد الحرام منظومة خدمات متطورة، أبرزها مصنع كسوة الكعبة المتخصص الذي يُعد منارة عالمية تجمع بين الإتقان الحرفي والتميز التقني. هذا ما أكده الشيخ الأستاذ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس، رئيس الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي، مشدداً على أن العناية الفائقة بالكعبة وكسوتها وغسلها تجسد رسالة المملكة الإسلامية العالمية وريادتها في خدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما.

خلال لقاء تلفزيوني مع قناة الإخبارية، أشار السديس إلى أن خدمة الكعبة شرفٌ اختصت به المملكة منذ عهد الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، وتواصلت هذه العناية في عهد أبنائه الملوك البررة حتى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز -حفظهما الله-. وأضاف أن منظومة الخدمات المقدمة للحرمين الشريفين شهدت نقلة نوعية غير مسبوقة على المستويات الدينية والتنظيمية والتقنية.

المملكة انفردت بإنشاء منظومة متكاملة للعناية بكسوة الكعبة، عبر مصنع متخصص يجمع بين الإتقان الحرفي والتميز التقني، ما يجعله منارة عالمية في صناعة الكسوة. هذا المصنع يجسد عناية الدولة المباركة ببيت الله الحرام ورمزيته الدينية العظيمة لدى المسلمين.

غسل الكعبة المشرفة وكسوتها من الشعائر الجليلة التي تعبر عن تعظيم بيت الله الحرام وإجلاله، مستشهداً بقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾. وأكد أن العناية بالكعبة ليست عملاً تنظيمياً فحسب، بل هي رسالة شرعية وحضارية تعكس مكانة الحرمين الشريفين في قلب الأمة الإسلامية.

الرعاية والاهتمام المستمران بالكعبة المشرفة يجسدان الدور الريادي للمملكة في خدمة الإسلام والمسلمين، ويؤكدان رسوخ رسالتها في نشر قيم الوسطية والاعتدال وخدمة قاصدي الحرمين الشريفين بمعايير جودة وتميز عالية.

واختتم السديس تصريحه بالدعاء بأن يجزي الله خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين خير الجزاء على ما يقدمانه من دعم وعناية للحرمين الشريفين وقاصديهما، وأن يديم على المملكة نعمة الأمن والإيمان وشرف خدمة بيت الله الحرام ومسجد رسوله صلى الله عليه وسلم.