تسلَّمت دارة الملك عبدالعزيز أرشيفًا رقميًا ضخمًا من معهد الإدارة العامة، يضم أكثر من 50 ألف وثيقة تاريخية ومجلدات من الدوريات الصحفية. هذا الأرشيف بات متاحًا للباحثين والمهتمين عبر مركز خدمات المستفيدين بالدارة. جاء التسليم عقب توقيع مذكرة تعاون تهدف لتعزيز التوثيق التاريخي ودعم البحث العلمي وتنمية القدرات البشرية في المملكة.
جرى تسليم النسخة الرقمية مباشرةً بعد توقيع مذكرة التعاون المشترك، الذي رعاه وحضره صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن سلمان بن عبدالعزيز، رئيس مجلس إدارة دارة الملك عبدالعزيز، وبحضور معالي المدير العام لمعهد الإدارة العامة الدكتور بندر بن أسعد السجان.
وقّع المذكرة عن دارة الملك عبدالعزيز الرئيس التنفيذي تركي بن محمد الشويعر، فيما وقّعها عن معهد الإدارة العامة نائب المدير العام للاستشارات والدراسات الدكتور محمد بن صالح البخيتي.
الأرشيف الرقمي المهدى للدارة يمثل حصيلة ما جمعه معهد الإدارة العامة منذ تأسيسه في 24 شوال 1380هـ الموافق 10 أبريل 1961م. وتشمل محتوياته وثائق ومحفوظات حكومية تعكس جانبًا من التطور الإداري والتنظيمي والمؤسسي في المملكة عبر مراحل زمنية متعددة.
كما اشتملت المواد التاريخية المسلمة على مجلدات من الدوريات الصحفية والمجلات، تم تحويلها رقميًا من بكرات الميكروفيلم، لتشكل رصيدًا معرفيًا وإعلاميًا يوثق جوانب متنوعة من الحياة الاجتماعية والثقافية والفكرية في المملكة والمنطقة العربية والعالم.
وتسعى دارة الملك عبدالعزيز من خلال إتاحة هذه الوثائق والمواد للباحثين إلى توسيع نطاق الوصول إلى المصادر التاريخية والعلمية، وتيسير الإفادة منها، وتعزيز حضور المحتوى الوثائقي والمعرفي في البيئة الرقمية.
وتتضمن مذكرة التعاون عددًا من المحاور:.
- تنفيذ برامج تدريب وتأهيل.
- توثيق تاريخ المعهد والتاريخ الإداري للمملكة.
- إجراء دراسات وبحوث مشتركة.
- المحافظة على المواد التاريخية ورقمنتها.
- تبادل الخبرات والإصدارات العلمية.
- تنظيم الفعاليات الثقافية والمعرفية.
- تزويد الدارة بالوثائق والمواد التاريخية المحفوظة لدى المعهد.
- إنتاج محتوى علمي وتوعوي مشترك.
صرح الرئيس التنفيذي لدارة الملك عبدالعزيز تركي بن محمد الشويعر بأن هذه الخطوة تجسد انتقال الخبرات والمعارف بين المؤسسات الوطنية، مما يضمن استدامة الإفادة منها. وأكد أن رعاية ودعم الأمير فيصل بن سلمان بن عبدالعزيز لهذه الشراكات النوعية أسهم في ترسيخ ثقافة العمل المؤسسي المشترك.

