شهد ملف ضريبة القيمة المضافة في دول مجلس التعاون الخليجي تطورًا جديدًا، بعدما وافق مجلس الوزراء على تعديل الاتفاقية الموحدة لضريبة القيمة المضافة، في خطوة تستهدف تطوير آليات التحصيل والتسوية بين الدول الأعضاء، وتعزيز التكامل الاقتصادي وتسهيل حركة السلع والتجارة البينية.
أبرز تعديلات ضريبة القيمة المضافة الجديدة
تضمنت التعديلات مجموعة من البنود المهمة التي تؤثر على آلية تطبيق الضريبة بين دول الخليج، ومن أبرزها منح كل دولة عضو مرونة أكبر في تحديد النسبة الأساسية لضريبة القيمة المضافة، بشرط ألا تقل عن 5%، مع استمرار تطبيق الإعفاءات أو نسبة الصفر على الأنشطة والسلع التي تنص عليها الاتفاقية.
- تحديد حد أدنى لضريبة القيمة المضافة عند 5%
- تطوير آليات استرداد وتسوية الضريبة بين الدول الأعضاء
- إمكانية فرض الضريبة في منافذ الدخول وفق ضوابط محددة
- تعزيز تبادل المعلومات والرقابة الضريبية المشتركة
- السماح بتأجيل سداد ضريبة بعض السلع المستوردة لأغراض النشاط الاقتصادي
تسهيلات جديدة للتوريدات البينية
شملت التعديلات تحديث القواعد الخاصة بنقل السلع بين دول مجلس التعاون بعد توريدها، حيث أصبح من الممكن تسوية أو استرداد الضريبة من خلال آلية التحويل الآلي المباشر المعتمدة في الجمارك الخليجية، كما منحت اللجنة الوزارية صلاحية اعتماد حلول بديلة تتناسب مع متطلبات المرحلة المقبلة.
كما أعيدت صياغة الأحكام الخاصة بالتوريدات البينية للأشخاص غير المسجلين ضريبيًا، بحيث يمكن لأي دولة عضو المطالبة بالضريبة المدفوعة إذا تجاوزت قيمة التوريد عشرة آلاف ريال سعودي أو ما يعادلها بعملات دول المجلس.
ضريبة السلع المستوردة
تناولت التعديلات أيضًا آلية تحصيل الضريبة على السلع المستوردة، حيث يتم تحصيلها في منفذ الدخول الأول وإيداعها في حساب مخصص، قبل تحويلها إلى دولة المقصد النهائي وفق النظام الجمركي الخليجي الموحد.
وأعطت الاتفاقية المحدثة لكل دولة عضو الحق في السماح للمكلفين بتأجيل سداد الضريبة على الواردات الخاصة بالأنشطة الاقتصادية، على أن يتم التصريح بها ضمن الإقرار الضريبي مع إمكانية خصمها وفق الشروط النظامية.
تعزيز الرقابة وتبادل المعلومات
ركزت التعديلات الجديدة على دعم التعاون بين الإدارات الضريبية الخليجية، إذ منحت الجهات المختصة صلاحية الوصول إلى البيانات المتعلقة بالتوريدات البينية بين الأشخاص في الدول الأعضاء، بما يسهم في رفع كفاءة الرقابة الضريبية والحد من المخالفات وتعزيز الشفافية.
ماذا تعني هذه التعديلات
تهدف التعديلات الخليجية الجديدة إلى تطوير منظومة ضريبة القيمة المضافة بما يتماشى مع التوسع الاقتصادي والتجاري بين دول المجلس، مع تسهيل حركة السلع وتحسين إجراءات التحصيل والاسترداد، إضافة إلى منح كل دولة مرونة أكبر في إدارة نظامها الضريبي مع الحفاظ على الحد الأدنى المتفق عليه البالغ 5%، في انتظار استكمال الإجراءات النظامية وإصدار المرسوم الملكي الخاص بتنفيذ التعديلات الجديدة.

