شهدت السعودية تراجعًا شبه صفري للعواصف الغبارية والرملية خلال يونيو 2026، مسجلةً أدنى معدل تاريخي منذ أكثر من 25 عامًا. بلغ الانخفاض 99% مقارنةً بالمعدلات السابقة، بينما سجلت منطقة الحدود الشمالية انحسارًا كاملاً بنسبة 100%. هذه الأرقام كشفها الدكتور أيمن بن سالم غلام، الرئيس التنفيذي للمركز الوطني للأرصاد والمشرف على المركز الإقليمي للعواصف الغبارية، خلال اطلاعه على تقرير صادر عن المركز الإقليمي.
التقرير الصادر عن المركز الإقليمي للعواصف الغبارية والرملية لشهر يونيو أشار إلى أن المنطقة الوسطى سجلت انخفاضًا بنسبة 99%، وشمل هذا التراجع الرياض والقصيم والخرج. كما سجلت المنطقة الشرقية النسبة ذاتها من الانحسار، وشمل ذلك الأحساء والدمام والظهران.
البيانات المسجلة خلال يونيو أكدت وصول النشاط الغباري إلى أدنى مستوياته مقارنةً بالمعدلات التاريخية. تزامن هذا مع عدة جهود بيئية ومناخية بالمملكة، أبرزها مبادرة السعودية الخضراء، وبرنامج استمطار السحب، وتحسن الغطاء النباتي، وتنظيم الرعي. بالإضافة إلى ذلك، سُجل ضعف في الجبهات الهوائية المسببة لإثارة الأتربة والغبار خلال الفترة نفسها.
المركز الإقليمي للعواصف الغبارية والرملية يواصل رصد ومتابعة وتحليل مؤشرات الغبار المكانية والزمانية. يعتمد المركز على منظومة متقدمة للرصد والتنبؤ تشمل:.
- بيانات الأقمار الصناعية.
- أنظمة رصد الهباء الجوي (AERONET).
- أنظمة «LiDAR» المتخصصة.
- نماذج عددية متقدمة لتوقع انتشار الغبار.
- أجهزة حديثة لجمع عينات الغبار وتحليلها.
- بوابة إلكترونية متخصصة للبيانات والأبحاث.
هذه الإمكانات تدعم تطوير خدمات الرصد والتنبؤ والإنذار المبكر إقليميًا ودوليًا، وتساهم في دعم الجهات المعنية وتعزيز الاستعداد للتقلبات الجوية، والحد من آثار العواصف الغبارية والرملية على الصحة والبيئة والأنشطة الاقتصادية.

