شنت الولايات المتحدة أوسع ضربات عسكرية لها ضد أهداف إيرانية، مستهدفة أنظمة دفاع جوي وصواريخ ومواقع طائرات مسيّرة في جنوب إيران. جاء هذا التصعيد ردًا على هجمات استهدفت ثلاث سفن تجارية في مضيق هرمز الحيوي، ما أثار مخاوف كبيرة على حركة الملاحة وأسواق الطاقة العالمية. وصفت واشنطن العملية بأنها أكبر بأربعة إلى خمسة أضعاف من الضربات الأمريكية السابقة، مؤكدة أنها تهدف لفرض “تكاليف باهظة” على طهران.

تفاصيل الضربات الأمريكية

استهدفت الضربات الأمريكية أنظمة دفاع جوي، ومنظومات مراقبة ساحلية، وصواريخ أرض-جو، وصواريخ كروز مضادة للسفن. كما شملت الأهداف مواقع لإطلاق الطائرات المسيّرة ومنشآت في موانئ جنوب إيران، بحسب ما نقلته سكاي نيوز عربية عن مسؤول أمريكي كبير لموقع أكسيوس.

هجمات هرمز تشعل المواجهة

نفذت واشنطن هذه الضربات عقب هجمات استهدفت ثلاث سفن تجارية أثناء عبورها مضيق هرمز. أكدت القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» أن إيران تقف وراء هذه الهجمات، مشيرة إلى أن العملية تهدف إلى معاقبة طهران على استهداف سفن مدنية في ممر مائي دولي.

تضررت ناقلة الغاز الطبيعي المسال القطرية “الرقيات” باندلاع حريق في غرفة محركاتها. كما تحدثت تقارير عن تعرض ناقلة نفط سعودية لأضرار قبالة سواحل سلطنة عُمان. من جانبها، نفت إيران مسؤوليتها عن هذه الهجمات.

رد إيراني وتصعيد اقتصادي

توعدت وزارة الخارجية الإيرانية بالرد «الحاسم»، متهمة الولايات المتحدة بانتهاك التفاهمات القائمة بين البلدين، ومؤكدة أنها ستتخذ ما يلزم لحماية أمنها القومي ومصالحها.

بالتزامن مع التصعيد العسكري، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية إلغاء إعفاءات من العقوبات كانت تسمح لإيران ببيع النفط، في خطوة تصعيدية إضافية ضد طهران.

مخاوف على الملاحة وأسواق الطاقة

رفع مركز المعلومات البحرية المشترك، بقيادة البحرية الأمريكية، مستوى التهديد لعبور مضيق هرمز من “كبير” إلى «شديد»، محذرًا من احتمال تعرض السفن التجارية لهجمات جديدة.

انعكس التصعيد سريعًا على أسواق الطاقة، حيث ارتفعت أسعار النفط الأمريكية بنحو 3% مع تزايد المخاوف من اضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز العالمية. كما لوحظ تراجع ملحوظ في أعداد السفن العابرة مقارنة بمعدلات ما قبل الأزمة.