تجهز مصر ملفاً قانونياً ضخماً لتقديمه إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، وذلك بعد الأخطاء التحكيمية الجدلية التي شابت مباراتها أمام الأرجنتين، والتي انتهت بخسارة الفراعنة 3-2. يرى الاتحاد المصري لكرة القدم أن قرارات الحكام أثرت بشكل مباشر على نتيجة اللقاء، ويسعى لتصعيد الأزمة وفقاً للوائح الدولية.

كيف تقدم الشكوى للفيفا؟

تنص لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم على خطوات محددة لتقديم الاحتجاجات. أولاً، يجب على الاتحاد المتضرر تقديم احتجاج مبدئي مكتوب لمراقب المباراة خلال ساعتين من صافرة النهاية. تليها خطوة إرسال تقرير تفصيلي، مدعوم بلقطات فيديو وأدلة رقمية تثبت الأخطاء المؤثرة، وذلك خلال 24 ساعة للجنة المنظمة للبطولة أو لجنة الانضباط بالفيفا. يتطلب قبول الطعن شكلاً سداد الرسوم المالية المقررة.

هل يمكن إعادة المباراة؟

تفرق القوانين الرياضية الدولية والمجلس الدولي لشرائع كرة القدم (إيفاب) بين “أخطاء التقدير” و”الخطأ في تطبيق القانون”. تعتبر أخطاء التقدير، مثل احتساب ركلات جزاء أو حالات تسلل مشكوك فيها، قرارات نهائية للحكم ولا تؤدي إلى إعادة المباريات.

يمكن للجنة الانضباط إقرار إعادة اللقاء في حالة واحدة فقط: ثبوت وقوع خطأ فني قانوني جسيم من طاقم التحكيم، يقر به الحكم في تقريره، أو في حال إثبات تواطؤ أو شبهة فساد أثرت على نزاهة المباراة.

مسار التظلم واللجوء للمحكمة الرياضية

في حال رفض لجنة الانضباط بالفيفا للاحتجاج المصري، تتيح اللوائح لاتحاد الكرة اللجوء إلى لجنة الاستئناف بالفيفا كخطوة ثانية. وإذا جاء القرار سلبياً مرة أخرى، يحق للجانب المصري تصعيد القضية إلى محكمة التحكيم الرياضية الدولية (كاس) في لوزان بسويسرا. تعتبر “كاس” أعلى هيئة قضائية رياضية، حيث يتم تقديم طعن مستوف للشروط القانونية للنظر في القضية وإصدار حكم نهائي وملزم.