تتجه مصر بقوة نحو تعزيز أمنها الدوائي عبر توطين صناعة المستحضرات الحيوية وزيادة الإنتاج المحلي. هذا ما أكده الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، مشدداً على أن هذه الخطوة ركيزة أساسية للأمن القومي الصحي. جاء ذلك خلال اجتماع مجلس إدارة هيئة الدواء المصرية في جلسته السابعة عشرة، الذي ناقش أيضاً آليات مراجعة تسعير الأدوية لضمان توفيرها بأسعار عادلة للمواطنين واستدامة الصناعة الوطنية.

وأشار الوزير إلى دعم الدولة الكامل للشركات الوطنية وتذليل العقبات أمام المستثمرين، مؤكداً أهمية تمكين الكوادر البشرية ودعم الباحثين لمواكبة التطورات العالمية في مجالات الفحص والرقابة والابتكار.

شهد الاجتماع، الذي حضره الدكتور محمد فريد وزير الاستثمار، والمهندس خالد هاشم وزير الصناعة عبر الفيديو كونفرنس، بالإضافة إلى الدكتور محمد عوض تاج الدين مستشار رئيس الجمهورية لشؤون الصحة والوقاية، والدكتور هشام ستيت رئيس هيئة الشراء الموحد، والدكتور أحمد طه رئيس الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية، والدكتور عادل العدوي وزير الصحة الأسبق، مراجعة شاملة لمؤشرات سوق الدواء المصري وخطط زيادة الإنتاج المحلي، مع التركيز على توطين صناعة المستحضرات الحيوية لتحقيق الاكتفاء الذاتي.

كما ناقش المجلس استحداث وحدة متخصصة للتعامل الآمن مع مخلفات التحاليل وفقاً لأعلى المعايير البيئية، وإعداد دليل تنظيمي موحد للتفتيش على مصانع المواد الخام لتوحيد الإجراءات الرقابية وضمان تطبيق معايير التصنيع الجيد.

وشملت المناقشات كذلك اعتماد الحساب الختامي للهيئة للعام المالي 2025/2026، وبحث الاعتمادات والمشاركات الدولية.

من جانبه، أكد وزير الاستثمار أن توطين الصناعات الدوائية يمثل أولوية ضمن استراتيجية الاستثمار، بهدف نقل التكنولوجيا وتعميق التصنيع المحلي وزيادة الصادرات. فيما لفت وزير الصناعة إلى أن القطاع الدوائي والطبي يأتي في صدارة أولويات استراتيجية الصناعة 2030، وذلك لتقليل فاتورة الاستيراد وتوفير فرص العمل وتحويل مصر إلى مركز تصنيعي وتصديري إقليمي.

بدوره، أوضح الدكتور علي الغمراوي، رئيس هيئة الدواء المصرية، أن الهيئة تضع ضمان جودة وأمان وفاعلية المستحضرات الدوائية على رأس أولوياتها، مع تقديم التسهيلات اللازمة لتوطين إنتاج المستحضرات الحيوية ونقل التكنولوجيا الحديثة، بما يعزز استقرار سلاسل الإمداد ويفتح آفاقاً تصديرية جديدة للدواء المصري.