يتجمع خبراء وباحثون من 19 دولة حول العالم في القاهرة يومي 6 و7 يوليو 2026، للمشاركة في مؤتمر دولي فريد يسعى لنقل الحوار الديني من نطاق المجاملات التقليدية إلى مساحة أوسع ترتبط ببناء السلام. تستضيف العاصمة المصرية مؤتمر شبكة مراكز العلاقات المسيحية الإسلامية (NCCMR) تحت عنوان “مستقبل العلاقات المسيحية الإسلامية: الآفاق والتحديات”.
يعقد المؤتمر بالشراكة مع المركز المسيحي الإسلامي للتفاهم والشراكة، ومعهد الدراسات الشرقية للآباء الدومنيكان، ومركز دراسات مسيحية الشرق الأوسط، حسب ما أعلنته شبكة NCCMR عبر موقعها الرسمي.
نقاش يتجاوز الحوار التقليدي
تطرح الفعالية أسئلة حول مستقبل العلاقات المسيحية الإسلامية وسط تحديات دولية متداخلة، تشمل تصاعد التوترات السياسية وتراجع مساحات الثقة بين المجتمعات. يهدف المؤتمر إلى تحويل الحوار الديني لأدوات عملية تدعم التعايش والتضامن وبناء السلام.
ذكر موقع NCCMR الإلكتروني أن المؤتمر سيجمع أعضاء الشبكة وخبراء بارزين في العلاقات المسيحية الإسلامية لبحث آفاق هذه العلاقات ضمن سياق العلاقات الدولية، والتضامن بين الأديان، وجهود بناء السلام.
مشاركة دولية في القاهرة
يقام المؤتمر بمشاركة أكاديميين وقيادات دينية وباحثين من مصر وعدد من دول العالم. تضم شبكة NCCMR مراكز من 19 دولة، ما يؤكد الطابع الدولي للفعالية. استضافة القاهرة للمؤتمر تحمل دلالة خاصة، لكون مصر مساحة تاريخية لتفاعل المؤسسات الدينية الإسلامية والمسيحية، وإحدى أبرز البيئات العربية المهتمة بقضايا المواطنة والتعددية الدينية والحوار المؤسسي.
ما هي شبكة NCCMR؟
تُعرف شبكة مراكز العلاقات المسيحية الإسلامية نفسها كشبكة أكاديمية دولية تعمل على تعزيز البحث والحوار والتعاون في مجال العلاقات المسيحية الإسلامية. تركز الشبكة على بناء علاقات طويلة الأمد وإيجاد حلول عملية للتحديات المجتمعية التي يواجهها المسلمون والمسيحيون.
أطلقت الشبكة في مارس 2024 بدعم من “Scholar Leaders” و”Templeton Religion Trust”. وتهدف إلى جمع مراكز العلاقات المسيحية الإسلامية في أفريقيا وآسيا والشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتعزيز التعاون والمعرفة الدينية وثقافة السلام.
يأتي المؤتمر ضمن سلسلة الفعاليات السنوية التي تنظمها الشبكة لفتح مساحات نقاش بين الباحثين واللاهوتيين والمتخصصين في الدراسات الإسلامية المسيحية. يسمح ذلك بتبادل الخبرات بين مراكز بحثية تعمل في بيئات ثقافية ودينية متنوعة.
من المتوقع أن تركز جلسات المؤتمر على مستقبل العلاقات المسيحية الإسلامية في عالم تتزايد فيه الحاجة لخطاب ديني قادر على مواجهة الاستقطاب، وبناء جسور ثقة بين المجتمعات، وتحويل المعرفة الأكاديمية لمبادرات تخدم السلام والتفاهم المشترك.

