وصفت تجربة المملكة العربية السعودية في توظيف الذكاء الاصطناعي بالتعليم الرقمي بأنها “نموذج وطني متكامل” من قبل البنك الدولي. هذه الإشادة جاءت في تقرير حديث للبنك، مسلطاً الضوء على البيئة التجريبية للذكاء الاصطناعي (AI SandboX) التي أطلقها المركز الوطني للتعليم الإلكتروني.

النموذج السعودي، بحسب البنك الدولي، يجمع بين التجريب، والحوكمة، وبناء القدرات، وتنسيق منظومة الابتكار. هذا التوجه يسهم في الارتقاء بجودة التعليم الرقمي ويعزز جاهزية المؤسسات التعليمية لمتطلبات المستقبل.

المبادرة التي يقودها المركز الوطني للتعليم الإلكتروني تتجاوز مجرد تطوير حلول تقنية. إنها توفر بيئة وطنية تمكّن الجهات التعليمية، والجامعات، والقطاع الخاص، والمبتكرين من تطوير حلول الذكاء الاصطناعي واختبارها ضمن بيئات تعليمية واقعية وآمنة، لضمان الاستخدام المسؤول للتقنيات الحديثة وتحسين جودة العملية التعليمية.

أشار البنك الدولي إلى أن النموذج السعودي يرتكز على التكامل بين الجهات الوطنية، وإنتاج المعرفة القائمة على الأدلة، وتعزيز الشراكات، وتطوير الممارسات القابلة للتوسع. هذا يجعله نموذجًا يمكّن الدول والأنظمة التعليمية الأخرى من الاستفادة منه في تطوير منظوماتها التعليمية.

عكس الأثر المتحقق للمبادرة هذا النهج، حيث أسهمت في تمكين أكثر من 6,300 مستفيد، وتطوير 41 حلًا قائمًا على الذكاء الاصطناعي، وعقد 22 شراكة استراتيجية محلية ودولية، وإنتاج 8 أبحاث قائمة على الأدلة. هذه الإنجازات تدعم جودة التعليم الرقمي، وترسخ ثقافة الابتكار المسؤول، وتواكب مستهدفات رؤية المملكة 2030.

يؤكد توثيق البنك الدولي أن التجربة السعودية تقدم نموذجًا عمليًا لتطوير تعليم رقمي أكثر جودة واستدامة، من خلال بناء منظومة وطنية متكاملة تستثمر في الابتكار، وتربط بين السياسات والتطبيق والأثر.