انتشر ماء البامية كأحدث مشروب يتداوله مؤثرون على مواقع التواصل ضمن موجة العافية، مع ادعاءات بأنه يساعد على تحسين الهضم، وتنظيم مستويات السكر في الدم، وتعزيز الصحة العامة. لكن خبراء التغذية يقولون إن الحماس حوله أكبر بكثير من الأدلة العلمية المتاحة حتى الآن.

ما هو ماء البامية؟

يُحضَّر ماء البامية عبر تقطيع قرون البامية الطازجة ونقعها في الماء طوال الليل، ثم تصفية السائل وشربه في الصباح.

وخلال النقع، تنتقل المادة الهلامية الطبيعية الموجودة في البامية إلى الماء، ما يمنحه قوامًا أكثر كثافة، وهو ما يعتقد البعض أنه يمنح المشروب فوائد صحية متعددة.

ورغم احتواء البامية نفسها على الألياف، وفيتامين C، والفولات، والمغنيسيوم، ومضادات الأكسدة، يشير الخبراء إلى عدم وجود أدلة كافية تثبت انتقال كميات كبيرة من هذه العناصر الغذائية إلى الماء بعد النقع.

كما أن الدراسات التي تناولت تأثير ماء البامية على تنظيم مستويات السكر في الدم أو تحسين الهضم ما تزال محدودة، ولا تكفي لإثبات فوائده بشكل قاطع.

وينصح اختصاصيو التغذية بالاعتماد على تناول البامية كاملة للحصول على قيمتها الغذائية الكاملة، بدلًا من الاكتفاء بالماء الناتج عن نقعها، مع التأكيد على أن أي مشروب بمفرده لا يمكن أن يكون بديلًا عن نظام غذائي متوازن أو علاجًا طبيًا مثبتًا.

وبحسب تقرير نشرته مجلة Vogue UK، فإن ماء البامية قد يكون وسيلة جيدة للترطيب، لكنه لا يستحق اعتباره مشروبًا سحريًا.