توجه وفد مصري رفيع المستوى إلى العاصمة الدنماركية كوبنهاجن لتبادل الخبرات في ملفات اللجوء والتحقق من الهوية. استضافت وكالة الاتحاد الأوروبي للجوء (EUAA) هذه الزيارة الدراسية ضمن الشراكة الاستراتيجية مع مصر، بهدف تعزيز القدرات الوطنية في التعامل مع قضايا اللجوء وتحديد وضع اللاجئين.

ركزت الزيارة على آليات التحقق من الوثائق، ووسائل جمع المعلومات عن دول المنشأ، وكيفية إجراء المقابلات لتدقيق هوية طالبي اللجوء، مع الالتزام بالمعايير القانونية الدولية.

ضم الوفد المصري مصطفى عبد الرؤوف، مدير عام الشؤون القانونية ورئيس وحدة حقوق الإنسان بوزارة التضامن الاجتماعي وعضو اللجنة الدائمة لشؤون اللاجئين. كما شارك السفير صلاح الدين عبد الصادق أحمد، رئيس اللجنة الدائمة لشؤون اللاجئين في مصر، وممثلون عن وزارات الخارجية، العدل، الداخلية، وزارة الدولة لشؤون المجالس النيابية، النيابة العامة، المجلس القومي للمرأة، والمجلس القومي للطفولة والأمومة.

تضمن برنامج الزيارة استعراضًا لسياسة وإطار الهجرة في الدنمارك، والتطورات التي شهدتها خلال العقد الماضي، بالإضافة إلى أحدث المبادرات الدنماركية في هذا المجال وخبرتها في إعداد قواعد البيانات والوثائق المرجعية.

تفقد الوفد المركز الوطني الدنماركي للهوية، واطلع على خدماته المتخصصة مثل فحص صحة وثائق السفر، المطابقة البيومترية، وتقنيات مطابقة الوجوه. كما شملت الزيارة مختبر الطب الشرعي الخاص بفحص الوثائق، والتعرف على منهجية بعثات تقصي الحقائق لجمع المعلومات ومكافحة الاحتيال.

زار الوفد دائرة الهجرة الدنماركية للتعرف على إجراءات طلبات اللجوء وتحديد الهوية، وآليات تحديد هوية مقدمي الطلبات. تركزت النقاشات على مسارات معالجة الطلبات الواردة من بلدان محددة، ودور معلومات بلد المنشأ في تقييم مصداقية الطلبات ودعم عمليات تحديد الهوية، بجانب الأساليب التقنية الحديثة المستخدمة لضمان دقة التحقق.

كما تعرف الوفد على مجلس طعون اللاجئين الدنماركي ووزارة الهجرة والاندماج الدنماركية، حيث تم تقديم نظرة عامة على ممارسات ومعايير الاتحاد الأوروبي المتعلقة بإثبات هوية مقدمي الطلبات وبلدانهم الأصلية.

شهد اليوم الختامي للزيارة استعراضًا قدمته مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR)، وجلسة نقاشات رفيعة المستوى لتبادل الرؤى حول الدروس المستفادة وبحث سبل تعزيز آليات الحماية والضمانات الإجرائية بما يتوافق مع المعايير الدولية والعملية المشتركة.