شهدت طهران حشودًا ضخمة توافدت على مصلى الإمام الخميني، السبت، لوداع جثمان المرشد الأعلى السابق علي خامنئي، الذي قُتل قبل أشهر في ضربة أمريكية إسرائيلية مع اندلاع الحرب. هذه المراسم التي تستمر أسبوعًا تأتي في مرحلة دقيقة لإيران. وسط مشاهد البكاء والهتافات، نقلت وكالة رويترز أن خمسة نعوش، أحدها لطفلة عمرها 14 شهرًا، عُرضت للمشيعين، فيما غاب مجتبى خامنئي عن الظهور بعد إصابته.

المشيعون ارتدوا الملابس السوداء، ورفعوا الأعلام الإيرانية وصور خامنئي وخلفه مجتبى خامنئي. ذكر مسؤولون إيرانيون أن المشاركة الجماهيرية تمثل رسالة دعم للنظام في هذه الفترة. وشهدت مراسم التشييع هتافات مثل “الموت لأمريكا”.

محادثات معلقة وتصريحات ترامب

على صعيد متصل، نقل موقع “أكسيوس” عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قوله إن محادثات السلام مع إيران عُلقت لمدة أسبوع بسبب مراسم الجنازة. وأضاف ترامب أن وجود جميع قادة إيران في مكان واحد كان يتيح لواشنطن استهدافهم، “لكننا لن نفعل ذلك لأننا لن نجد من نتفاوض معه”.

كما عبر ترامب عن دهشته من مشاهد بكاء بعض الإيرانيين على خامنئي، قائلاً: “ربما هي دموع زائفة”. وردت السفارة الإيرانية في أرمينيا عبر منصة “إكس” على تصريحات ترامب، معتبرة أنه “لا يفهم هذه الأمور لأنه لا حضارة له ولا تاريخ ولا شرف”.

تأثيرات داخلية وخارجية

على الرغم من الحشود، أشارت رويترز إلى صعوبة قياس حجم التأييد الشعبي للنظام، خاصة بعد احتجاجات واسعة شهدتها إيران قبل الحرب، لكنها تراجعت منذ اندلاع المواجهة العسكرية. وأضافت الوكالة أن اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت مع الولايات المتحدة، وما تبعه من تفاهمات تشمل الإفراج عن أصول إيرانية مجمدة وتخفيف بعض العقوبات، منح السلطات الإيرانية دفعة سياسية واقتصادية.

تستعد السلطات لحشد ملايين المشاركين في مراسم التشييع التي ستنتقل من طهران إلى قم ثم النجف وكربلاء، قبل دفن خامنئي في مدينة مشهد يوم الخميس المقبل.