معلمون ومعلمات في أنحاء المملكة رحبوا بتوصية مجلس الشورى لوزارة التعليم، التي تدعو لدراسة أسباب تزايد طلبات التقاعد المبكر. يرون أن هذه الخطوة ضرورية لفهم التحديات التي تدفع الكفاءات لترك المهنة، حتى في أوج عطائهم. وتشمل هذه التحديات الإرهاق الوظيفي، ضغوط العمل، عدم مرونة تطبيق الدوام الحضوري، والتسارع في تبني الاستراتيجيات التعليمية الحديثة.

أبرز الأسباب التي ذكرها المعلمون:

عمر بن فراج الصاعدي:

  • كثافة أعداد الطلاب في الفصول تزيد من الإرهاق النفسي والجسدي.
  • تعدد الأعباء والمهام التدريسية، الإدارية، الإشرافية، والمناوبة داخل وخارج المدرسة.
  • طول العام الدراسي يسبب الملل والروتين، والبيئة المدرسية تفتقر للبرامج الإثرائية والثقافية والرياضية.
  • الدوام لمسافات بعيدة وقلة فرص النقل.
  • تهميش المعلم تعليمياً ومجتمعياً، وعدم أخذ رأيه في القرارات.
  • قرارات مثل اجتياز الرخصة المهنية أثرت على الثقة والأمان الوظيفي.

المستشار التعليمي نايف عون البركاتي:

  • مهنة التعليم تتطلب مجهوداً مضنياً، وتعامل مع شخصيات طلابية متعددة.
  • مهام إضافية كالعلاقات الإنسانية، مشاركة الإدارة والإرشاد، وحل مشكلات الطلاب.
  • غياب المحفزات والامتيازات، مثل التأمين الطبي.
  • القرارات الإدارية مثل “وقت البصمة” بعد يوم دراسي شاق، خاصة للمعلمات اللواتي يعملن في مناطق بعيدة.
  • مكانة اجتماعية لا تعكس حجم الجهد المبذول.
  • يوصي بمراجعة شاملة لبيئة العمل، وإقرار التأمين الطبي، وتقليص الحصص وأعداد الطلاب.

أحمد عامر سعد:

  • تزايد طلبات التقاعد المبكر بعد فتح الوزارة باب التقديم.
  • ضغوط نفسية وإرهاق من كثرة الأعمال المناطة بالمعلم: حصص انتظار، أنشطة، إشراف يومي، متابعة غياب الطلاب، أعمال المنصات الإلكترونية، الاختبارات، الواجبات.
  • التعامل مع الطلاب وكثرة عددهم في الصف ومشكلاتهم السلوكية.

المعلم هاني أسعد سراج قفاص:

  • انتشار الأمراض المزمنة بين المعلمين والمعلمات، وغياب الرعاية الصحية والتأمين الطبي.
  • عدم توفير السكن، مما يجعلهم يستمرون في سداد القروض العقارية حتى بعد التقاعد.
  • التغير المستمر في أنظمة التعليم، المقررات، والمناهج، يرهق المعلم بمسؤولية التنفيذ.
  • ضعف الرواتب الشهرية مقارنة بدول الخليج وقطاعات حكومية أخرى، مع ارتفاع تكاليف المعيشة.
  • غياب التحفيز والتقدير والمكافآت للمتميزين، على عكس قطاعات حكومية أخرى.

المستشار التربوي والتعليمي عبدالله بن دحيم الدهاس:

  • التقاعد يتيح فرصة لضخ دماء شابة جديدة وفتح فرص وظيفية للخريجين.
  • ارتفاع الوعي بضرورة التفرغ للأسر والتواصل الاجتماعي، خصوصاً لمن يعملون بعيداً عن مقار سكنهم.
  • تطور تقنيات وأساليب التدريس يتطلب معرفة قد لا تتوفر لدى قدامى المعلمين.
  • ضغط عدد الحصص الأسبوعية.
  • الرغبة في التفرغ لأعمال خاصة قد توفر عائداً مالياً أفضل.

الكاتب بخيت طالع الزهراني:

  • تضخم الأعباء والأعمال الإدارية والتقنية أثقل كاهل المعلم وشتت جهده عن رسالته الأساسية.
  • غياب الحوافز المتوافقة مع مجهود كل معلم.
  • يستشهد بنظام سنغافورة التعليمي المتقدم الذي يقدم:
    • مسارات مهنية شفافة ومتعددة (تدريس، قيادة، تخصص بحثي) مع ترقيات مالية مجزية.
    • مكافآت أداء سنوية مرتبطة بالنمو الفعلي والتقييم الدقيق.
    • صندوق تطوير ونمو شخصي يوفر ساعات تدريبية مدفوعة وميزانية لتطوير المهارات.

طارق حسن جمعة:

  • فصول مزدحمة بطلاب ومهام إدارية متزايدة (إعداد تقارير، متابعة منصات تعليمية).
  • الأنظمة الإدارية، مثل التأكيد على الانضباط وساعات الحضور، تعد عبئاً إضافياً.
  • محدودية الحوافز والامتيازات، وشعور بأن المهنة لم تعد محفزة.
  • غياب نظام التأمين الصحي يزيد من صعوبة الاستمرار.