في قرية جالود بالضفة الغربية، استولى مستوطنون إسرائيليون على منزل كان محمد سلامة يبنيه لابنه، ما حوّل حلم العائلة بمنزل جديد إلى كابوس. أكدت وكالة رويترز الواقعة بعد تحققها من مقطع فيديو تم تصويره الأسبوع الماضي، يُظهر ستة مستوطنين على الأقل يتجولون فوق سطح المنزل المكون من طابقين.
سلامة كان يجهز المنزل لابنه ليبدأ فيه حياة جديدة، لكنه أعرب عن خشيته من ضياع العقار نهائيًا. وقال إنه ناشد قوات الجيش والشرطة الإسرائيلية لكن دون جدوى، معبرًا عن قلقه من أن يفتح استيلاء المستوطنين على هذا المنزل الباب أمام السيطرة على باقي المنازل القريبة.
رائد حاج محمد، رئيس المجلس القروي في جالود، وصف ما حدث بأنه تصعيد خطير، مشيرًا إلى أن المستوطنين اقتربوا لمسافة لا تتجاوز 100 متر من آخر منزل في القرية. وأضاف أن القرية تعرضت لاعتداءات متكررة شملت تكسير سيارات، وحرق منازل، وخلع أشجار، وأعمال تخريب وسرقة.
تعتبر معظم دول العالم والأمم المتحدة المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية غير قانونية بموجب القانون الدولي، وهو موقف ترفضه إسرائيل. وأفاد تحقيق للأمم المتحدة الشهر الماضي بأن هجمات المستوطنين على القرى والأراضي الزراعية الفلسطينية ارتفعت بنسبة 130% منذ عام 2023، ويتزامن ذلك مع تسارع التوسع الاستيطاني خلال حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

