دخل الشاب هشام صبري في غيبوبة استمرت 12 يوماً إثر تعرضه لاعتداء وحشي بمرزبة حديدية وعصي وشوم في منطقة البراجيل بالجيزة. الحادث وقع أمام منزله بسبب خلاف بسيط حول طلب هشام من قائد “توك توك” الانتظار لدقائق. هذا الاعتداء أسفر عن إصابته بكسر في عظمة الترقوة وجروح بالغة في الرأس، استدعت جراحة دقيقة.
روى هشام أن الواقعة بدأت أثناء تحميل سيارة خاصة بأحد الأفراح في الشارع. حينها، كان ينزل والده العاجز من “التوك توك” برفقة والدته، فطلب من السائق الانتظار قليلاً لمرور سيارة الفرح. جاءه الرد من أحد جيرانه: “إحنا هنموتك”، قبل أن يفاجأ بأربعة أشخاص، الأب وثلاثة من أبنائه، يعتدون عليه من الخلف.
تلقى هشام ضربة قوية بمرزبة حديدية على رأسه أفقدته الوعي، بينما واصل الآخرون الاعتداء عليه بالعصي والشوم، ما أدى إلى إصابته بكسر في عظمة الترقوة وإصابات متفرقة بجسده. سقط هشام غارقاً في دمائه ونُقل إلى المستشفى في حالة حرجة، وظل فاقداً للوعي نحو 12 يوماً قبل أن يستعيد وعيه بعد جراحة بالرأس. أكد أنه لا يتذكر شيئاً من فترة احتجازه بالمستشفى.
أشار هشام إلى أن أحد أقارب المتهمين زاره في المستشفى بعد الجراحة، وعرض عليه التصالح، لكنه وجه إليه عبارات تهديد، مما أشعره بالخوف.
من جانبها، قالت والدة هشام إنها كانت عائدة مع زوجها المريض، الذي يعاني من إعاقة وبتر في ساقه، من المستشفى. ابنها لم يفعل سوى مطالبة قائد “التوك توك” بالانتظار. فوجئت بالمتهمين يتجمعون حاملين العصي والآلات الحديدية، وانهالوا على ابنها بالضرب. حاولت الأم حمايته بعدما سقط أرضاً، لكنهم استمروا في الاعتداء عليه وهو بين ذراعيها، واعتدوا عليها أيضاً.
سمعت الأم أحد المتهمين يوجه لها كلمات: “ابنك موتناهولك” بينما كانت تصرخ على ابنها. أكدت أن والد المتهمين كان واقفاً بجانبها، لكنه لم يتمكن من حمل ابنها لنقله إلى المستشفى، وهرب المتهمون من مكان الحادث. نُقل ابنها بين عدة مستشفيات حتى استقرت حالته في مستشفى قصر العيني، حيث خضع لجراحة دقيقة بالرأس، وتبين إصابته بكسر في الترقوة وجرح باللسان.
نفت الأم وجود خلافات سابقة تستدعي هذا الاعتداء، مشيرة إلى أن أقصى ما كان بينهم وبين المتهمين هو مطالبتهم بخفض أصوات الدي جي أو “التوك توك” لوجود زاوية للصلاة أمام منزلهم.
صرح محمد جمعة حسانين، محامي هشام، أن النيابة العامة انتقلت إلى المستشفى لسماع أقوال موكله بعد تحسن حالته، كما استمعت إلى أقوال والدته والشهود، واستكملت التحقيقات. وأضاف أن النيابة أحالت القضية إلى محكمة الجنايات، وحددت لها جلسة في 15 يوليو الجاري.
اختتم هشام حديثه مؤكداً أنه لم يعد قادراً على العمل أو إعالة أسرته بسبب الإصابات التي لحقت به، مطالباً بتطبيق القانون ومحاسبة المتهمين. وطالبت والدته بتحقيق العدالة وإنصاف نجلها.

