دعا الشيخ الدكتور عبدالله بن عواد الجهني، إمام وخطيب المسجد الحرام، المسلمين إلى تقوى الله ومحاسبة النفس استعدادًا ليوم الحساب. وحث في خطبة الجمعة اليوم على تدبر القرآن وصدق الأقوال والأعمال، مؤكدًا أن الله أثنى على من يصلون ما أمر به أن يوصل.
وأوضح الشيخ الجهني أن الذين يصلون ما أمر الله به هم المؤمنون بالله ورسوله، المصدقون بما جاء عنه، والعاملون الصالحات. وهم الذين يخشون ربهم ويخافون سوء الحساب، ويصبرون على الطاعات ويجاهدون النفوس على ترك المحرمات. كما يصلون القرابات والأرحام، ويحسنون إلى الفقراء والجيران والأيتام، ويبرون الأمهات والآباء، ويتبرؤون من المنكرات، ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، ويذكرون الله كثيرًا.
وبين فضيلته أن العلامة السعدي -رحمه الله- فسر “وصل ما أمر الله به أن يوصل” بأنه يشمل الإيمان بالله ورسوله ومحبتهما، والانقياد لعبادته وطاعة رسوله. ويشمل كذلك بر الوالدين وصلة الأقارب والأرحام بالإحسان قولًا وفعلًا، وأداء حقوق الأزواج والأصحاب كاملة.
وأكد الشيخ الجهني أن خشية الله والخوف من يوم الحساب هما السبب وراء وصل العبد لما أمر الله به. فخوفهم يمنعهم من الجرأة على المعاصي أو التقصير في الطاعات، طمعًا في الثواب ورهبة من العقاب. وحذر من حسرة الموت لمن كانت صحائفهم مسودة بالذنوب بسبب الغرور بالأمل والتسويف، مشددًا: “مَن راقب الجزاء أعدَّ له عُدَّةً”.
ودعا إمام وخطيب المسجد الحرام إلى وصل العلاقة بالله بكثرة الذكر والشكر والصدقة، والتزود من الدنيا للآخرة، والاستفادة من الصحة قبل المرض، والفراغ قبل الشغل، والغنى قبل الفقر، والأمن قبل الخوف، والفرح قبل الحزن. مؤكدًا أن الأحوال لا تدوم وتتغير، وأن على المسلم أن يسأل الله العون والهداية والتوفيق والسداد، ويكثر من الدعاء والاستغفار والالتجاء إليه.

