سجلت المحيطات حول العالم متوسط حرارة لسطحها بلغ 20.98 درجة مئوية خلال يونيو 2026، وهو الرقم الأعلى على الإطلاق لهذا الشهر منذ بدء عمليات الرصد. هذه البيانات الصادمة، التي كشفت عنها خدمة “كوبرنيكوس” البحرية التابعة للاتحاد الأوروبي، تدق ناقوس الخطر، محذرة من أن الكوكب يدخل مرحلة مناخية أكثر خطورة وغير مسبوقة.
حرارة قياسية للمحيطات
أظهرت بيانات “كوبرنيكوس” أن متوسط حرارة سطح المحيطات في يونيو 2026 تجاوز الرقم القياسي السابق، وعزت الخدمة هذا الارتفاع إلى تأثير الاحترار العالمي، بالتزامن مع الظروف المناخية المرتبطة بظاهرة “إل نينيو”.
تحذير من “منطقة مجهولة”
كارلو بونتيمبو، مدير خدمة تغير المناخ في “كوبرنيكوس”، نقلت عنه وسائل إعلام دولية قوله إن العالم يقترب من “منطقة مجهولة” مع استمرار تسجيل مستويات غير مسبوقة في حرارة المحيطات. وأشار إلى أن استمرار هذا الاتجاه قد يؤدي إلى تسجيل أرقام قياسية جديدة مستقبلاً.
أزمة كوكبية ثلاثية
التقرير التاسع لحالة المحيطات، الصادر عن خدمة “كوبرنيكوس” البحرية، أوضح أن المحيطات تواجه ما تصفه الأمم المتحدة بالأزمة الكوكبية الثلاثية: تغير المناخ، فقدان التنوع البيولوجي، والتلوث. وأكد التقرير أن هذه التحديات تؤثر في جميع المحيطات، مع وصول التلوث البلاستيكي إلى مختلف الأحواض البحرية.
امتصاص الحرارة وتأثيرها
بيير باهوريل، المدير العام لـ”ميركاتور أوشن إنترناشيونال”، صرح في البيان الرسمي للتقرير بأن المحيطات تمتص أكثر من 90% من الحرارة الزائدة الناتجة عن الانبعاثات البشرية. وأوضح أن تراكم هذه الحرارة يعكس اختلالاً متزايداً في توازن نظام الأرض، ويؤثر في دورة المناخ عالمياً.
موجات حر بحرية غير مسبوقة
رصد التقرير استمرار موجات الحر البحرية في بعض مناطق المحيط الأطلسي الاستوائي لأكثر من 300 يوم خلال عام واحد. يعكس هذا اتساع نطاق الظاهرة واستمرارها لفترات أطول، مع تأثيرات على الحياة البحرية والأنظمة البيئية.
ضغوط على الشعاب المرجانية
أشار التقرير إلى تسارع تحمض المحيطات في مناطق غنية بالتنوع البيولوجي، بالتزامن مع تزايد الضغوط من التلوث البلاستيكي بالقرب من الشعاب المرجانية. يهدد هذا استقرار هذه النظم البيئية وقدرتها على البقاء.
تسارع ارتفاع مستوى البحر
كشفت بيانات التقرير عن ارتفاع مستوى سطح البحر بنحو 228 مليمتراً منذ بداية القرن العشرين. ويتسارع معدل الارتفاع في العقود الأخيرة، نتيجة تمدد مياه المحيطات بفعل ارتفاع درجات الحرارة واستمرار ذوبان الكتل الجليدية، مما يزيد مخاطر الفيضانات وتآكل السواحل حول العالم.

