تطلق مصر خطة متكاملة لتطوير جميع متاحفها، الكبرى منها والإقليمية، بهدف الارتقاء بتجربة الزوار والحفاظ على كنوزها الأثرية. هذه الخطة تشمل تحديثات تكنولوجية في قاعات العرض، بالإضافة إلى برامج تدريب عالمية للكوادر البشرية، وتطبيق معايير موحدة للتشغيل والصيانة والنظافة.

الدكتور أحمد محمد حميدة، رئيس قطاع المتاحف بالمجلس الأعلى للآثار، أوضح أن وزارة السياحة والآثار تولي اهتماماً متساوياً لكافة المتاحف.

تأهيل الكوادر وتحديث الخبرات

ركز قطاع المتاحف خلال السنوات الأخيرة على رفع كفاءة العاملين بالمتاحف الإقليمية، من خلال برامج تدريب متخصصة بالتعاون مع مؤسسات دولية مثل “ITB” و”JICA”. هذه البرامج أتاحت للأثريين فرصاً نوعية لاكتساب خبرات جديدة في مجالات صيانة المقتنيات وإدارة المتاحف، بما يسهم في الحفاظ على التراث ورفع كفاءة العمل.

ويعتمد القطاع على منظومة متكاملة لأعمال الصيانة والنظافة، تضمن سرعة التعامل مع أي أعطال أو مشكلات فنية أو إنشائية. وتمتد أعمال الصيانة الدورية أيضاً إلى فاترينات العرض لضمان الحفاظ على القطع الأثرية وتقديمها للزائرين في أفضل صورة.

متاحف الأقاليم في قلب التطوير

حظيت متاحف الأقاليم باهتمام كبير ضمن مشروعات التطوير الأخيرة. يأتي ذلك انطلاقاً من دورها في نشر الوعي الأثري وخدمة المجتمعات المحلية، إلى جانب مساهمتها في تنشيط الحركة السياحية خارج القاهرة.

تكنولوجيا العرض المتحفي

وفيما يتعلق بتطوير أساليب العرض المتحفي، يمثل متحف الأقصر نموذجاً للتحديث. فقد شهد المتحف تطويراً شمل أنظمة الإضاءة العامة والمتخصصة، بالإضافة إلى إدخال شاشات تفاعلية داخل بعض القاعات، خاصة بمنطقة الخبيئة. كما جُددت قواعد التماثيل، مع الاستعداد لإدخال فاترينات عرض جديدة خلال الفترة المقبلة.

يواصل قطاع المتاحف تنفيذ خططه التطويرية في مختلف المحافظات، بهدف الارتقاء بالخدمات المقدمة للزائرين، والحفاظ على المقتنيات الأثرية، وتقديم المتاحف المصرية بصورة تعكس مكانة الحضارة المصرية وتاريخها العريق أمام الزائرين من داخل مصر وخارجها.