قفزت مسيرة الفنان عماد زيادة الفنية بشكل جذري بفضل فرصة منحه إياها النجم عادل إمام، والتي حولته من مقهى عادي في المهندسين إلى أضواء مسرح “بودي جارد”. أكد زيادة أن هذه المسرحية كانت نقطة تحول كبرى في مشواره، بعد أن اختاره “الزعيم” ليقف لأول مرة على خشبة المسرح.
بدأت رحلة زيادة مع الفن في عام 1998 عندما التقى صدفة بعادل إمام في أحد مقاهي المهندسين. استغل زيادة الفرصة وطلب من الزعيم فرصة للعمل بالتمثيل. لم يتوقع أن يستجيب إمام بهذه السرعة، حيث رشحه في اليوم التالي لدور في مسرحية “بودي جارد” التي كان يبحث لها عن وجه جديد.
توجه عماد زيادة في اليوم التالي إلى مسرح الهرم، وهناك تعرف على أبطال العرض وبدأ حضور البروفات. من هنا انطلقت مسيرته الفنية عبر واحدة من أشهر المسرحيات التي استمر عرضها نحو 12 عامًا.
دروس من الزعيم
لم يقتصر ما تعلمه عماد زيادة من عادل إمام على التمثيل فقط، بل امتد ليشمل قيمة الالتزام والانضباط. لفت زيادة إلى أن الزعيم كان حريصًا على التواجد يوميًا في المسرح بحلول السابعة مساءً، رغم انشغاله بتصوير أعمال سينمائية وتلفزيونية، استعدادًا لرفع الستار في التاسعة مساءً.
أضاف أن جميع أبطال المسرحية كانوا يلتزمون بنفس النظام لستة أيام أسبوعيًا طوال سنوات العرض. هذه التجربة رسخت لديهم احترام المواعيد والاحترافية في العمل، ووصفها بأنها كانت “مدرسة فنية وإنسانية متكاملة”.
كما ذكر زيادة أن مسرحيات عادل إمام تحولت إلى ظاهرة ثقافية وسياحية. كانت هذه العروض تستقطب جمهورًا من مختلف الدول العربية، حتى أن بعض البرامج السياحية لزوار مصر كانت تتضمن حضور إحدى مسرحيات الزعيم ضمن جدول الزيارة.

