خسر منتخب السنغال أمام بلجيكا بنتيجة 3-2 في دور الـ32 من كأس العالم، بعد ركلة جزاء حاسمة سجلها يوري تيليمانس في الدقائق الأخيرة من الشوط الإضافي الثاني. هذه الهزيمة كشفت عن تأثير لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) الجديدة، التي منعت السنغال ومدربها بابي ثياو من تكرار سيناريو مثير للجدل شهده نهائي كأس الأمم الأفريقية أمام المغرب.
كانت السنغال قد تقدمت بهدفين نظيفين، سجلهما حبيبي يارا وإسماعيلا سار في الدقيقتين 25 و51. لكن منتخب بلجيكا عاد بقوة، وسجل هدفين متتاليين عبر لوكاكو في الدقيقة 86 وتيليمانس في الدقيقة 89، لتمتد المباراة إلى الأشواط الإضافية قبل أن تحسمها ركلة جزاء بلجيكية.
الفيفا يمنع تكرار سيناريو أمم أفريقيا
منعت لوائح الفيفا السنغال تحديدًا، ومدربها بابي ثياو، من تكرار ما حدث في نهائي كأس الأمم الأفريقية ضد المغرب. ففي تلك المباراة، ألغى الحكم هدفًا للسنغال، واحتسب مباشرة ركلة جزاء للمغرب في الدقائق الأخيرة. حينها، أصدر بابي ثياو تعليمات للاعبي السنغال بالخروج من الملعب اعتراضًا على القرار.
بعد تدخلات عديدة، عاد منتخب السنغال لاستكمال المباراة، وأهدر إبراهيم دياز ركلة الجزاء. امتدت المباراة للأشواط الإضافية، حيث سجلت السنغال هدفًا وفازت بكأس الأمم الأفريقية. لاحقًا، أصدرت لجنة الانضباط بالاتحاد الأفريقي عقوبات على الطرفين بسبب أحداث المباراة. تقدم المغرب باستئناف، وقررت لجنة التظلمات اعتباره بطلًا لأمم أفريقيا، بينما طعنت السنغال على القرار أمام المحكمة الرياضية الدولية، ولم يحسم موقفها بعد.
تعديلات لوائح الفيفا
أجرى الاتحاد الدولي لكرة القدم تعديلات على بعض لوائح المباريات، استنادًا إلى أحداث مباراة السنغال والمغرب. تضمنت هذه التعديلات اعتبار المنتخب الذي يغادر لاعبوه أرض الملعب اعتراضًا على قرارات تحكيمية، خاسرًا للمباراة. جاء هذا التعديل لمنع تكرار ما حدث تحديدًا في مباراة المغرب والسنغال.
تسببت هذه التعديلات في حرمان السنغال من تكرار سيناريو أمم أفريقيا، رغم أن ركلة الجزاء أمام بلجيكا احتسبت في الدقائق الأخيرة، تمامًا مثل ركلة جزاء المغرب. وقارن البعض بين موقف السنغال ورد فعل مدربها بابي ثياو على ركلة جزاء المغرب، وركلة جزاء بلجيكا. ومن المفارقة أن الفيفا أجرى هذا التعديل بسبب ما حدث من السنغال أمام المغرب، وتسبب التعديل نفسه في منع السنغال من تكرار المشهد.

