تستعد الجامعات المصرية للتحول نحو منظومة مؤسسية مستدامة للقوافل التنموية الشاملة، ترتكز على التخطيط والحوكمة والرقمنة، بهدف تعظيم الأثر المجتمعي ووصول الخدمات للمناطق الأكثر احتياجًا. جاء ذلك خلال اجتماع ترأسه الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، للجنة العليا للقوافل، حيث أكد أهمية توحيد جهود مؤسسات التعليم العالي لتقديم خدمات متكاملة للمواطنين.

عُقد الاجتماع بمقر مجلس كلية طب قصر العيني بجامعة القاهرة، بحضور الدكتور عمر شريف عمر، أمين مجلس المستشفيات الجامعية، والدكتورة غادة فاروق، نائب رئيس جامعة عين شمس لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة ومقرر اللجنة، والدكتور طارق عباس، نائب رئيس الجامعة البريطانية في مصر، والدكتورة عفاف خميس، نائب رئيس جامعة الإسكندرية لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة.

أوضح الدكتور عبدالعزيز قنصوة أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بتطوير منظومة القوافل الجامعية، وتسعى في المرحلة المقبلة لبناء منظومة مؤسسية متكاملة تعمل وفق رؤية استراتيجية واضحة، تحقق الاستدامة وتستفيد من الإمكانات العلمية والطبية والبحثية للجامعات، وتنعكس مباشرة على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

وأكد الوزير أن اللجنة العليا للقوافل التنموية الشاملة تهدف إلى تعظيم الأثر التنموي لضمان وصول الخدمات إلى المناطق الأكثر احتياجًا، وتحقيق أفضل استثمار للموارد المتاحة. كما شدد على حرص الوزارة على توفير جميع التيسيرات وتذليل المعوقات لتسهيل عمل اللجنة وتنفيذ القوافل، بما يدعم كفاءة الأداء ويزيد من فاعلية الخدمات المقدمة.

تكامل الجامعات ودعم الفرق المشاركة

شدد الدكتور قنصوة على ضرورة التكامل بين مختلف مؤسسات التعليم العالي المصرية، بما يشمل الجامعات الحكومية والخاصة والأهلية والتكنولوجية وأفرع الجامعات الأجنبية، لتوحيد الجهود وتعظيم الأثر التنموي للقوافل.

وأشاد الوزير بجهود الأطباء وأعضاء هيئة التدريس وأطقم التمريض والمتطوعين المشاركين في القوافل الجامعية، مؤكدًا استمرار الوزارة في تقديم الدعم الكامل لهم وتذليل التحديات، باعتبار القوافل أداة رئيسية للجامعات في خدمة المجتمع وتحقيق التنمية الشاملة.

إقرار الهيكل التنظيمي والمنظومة الرقمية

ناقش الاجتماع التشكيل المقترح للجنة العليا للقوافل التنموية الشاملة، وإقرار هيكلها التنظيمي وآليات عملها، إلى جانب وضع إطار مؤسسي يضمن استدامة دور اللجنة واستمرارية أعمالها. كما بحثت اللجنة آليات التنسيق مع الوزارات والجهات المعنية لتحقيق تكامل الأدوار في تنفيذ القوافل.

تضمن النقاش أيضًا إنشاء منظومة رقمية متكاملة لإدارة أعمال اللجنة وتنظيم القوافل، بهدف رفع كفاءة الأداء وتسريع اتخاذ القرار. كما تقرر وضع آلية لانعقاد اللجنة بصورة دورية لمتابعة تنفيذ التوصيات والقرارات، واستعراض خطة القوافل المقبلة وفق أولويات الاحتياجات التنموية بالمحافظات والمناطق الأكثر احتياجًا.

رؤية استراتيجية وخدمات متكاملة

استعرضت الدكتورة غادة فاروق، مقرر اللجنة، العرض التنفيذي الذي قُدم للمجلس الأعلى للجامعات، والذي تضمن الرؤية والرسالة والركائز الاستراتيجية لعمل اللجنة، القائمة على الحوكمة والاستدامة والعدالة الجغرافية والشراكة المؤسسية. وشمل العرض أيضًا إطار توزيع الأدوار والمسؤوليات بين الجهات المشاركة، وخطة العمل التنفيذية، والتوصيات والخطوات المقترحة، وتحديد المناطق ذات الأولوية لإطلاق القوافل.

وأشارت الدكتورة غادة فاروق إلى أن القوافل التنموية الشاملة تقدم حزمة متكاملة من الخدمات، تشمل المجالات الطبية والتمريضية والبيطرية والزراعية، إضافة إلى برامج التوعية ومحو الأمية والتمكين الاقتصادي والخدمات المجتمعية، بما يسهم في تحسين جودة الحياة ودعم جهود التنمية في المناطق الأكثر احتياجًا.