إسرائيل تسعى لإنهاء اعتمادها على المساعدات الأمريكية تدريجياً، هذا ما أعلنه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، مشيراً إلى أن بلاده لم تعد بحاجة للدعم الخارجي. صرح نتنياهو بأن الاقتصاد الإسرائيلي أصبح قوياً بما يكفي لتمويل احتياجاته الذاتية، مقترحاً فترة انتقالية لعشر سنوات لتقليل التبعية لواشنطن. تأتي هذه التصريحات في وقت تتلقى فيه إسرائيل مساعدات أمنية سنوية من الولايات المتحدة تقدر بنحو 3.8 مليارات دولار.

وخلال مقابلة مع القناة 14 الإسرائيلية، أكد نتنياهو أن الاقتصاد الإسرائيلي لم يعد صغيراً كما كان في السابق، بل بات قادراً على تغطية تكاليفه من موارده الخاصة. وأوضح أن التمويل الأمريكي يشكل حالياً جزءاً محدوداً من الناتج المحلي الإجمالي الإسرائيلي، معتبراً أن إسرائيل لديها القدرة المالية لتغطية هذا المبلغ دون دعم خارجي.

عند سؤاله عن رغبته في وقف المساعدات الأمريكية، أجاب نتنياهو بـ “نعم”، موضحاً أن الهدف هو مرحلة انتقالية مدتها 10 سنوات لتقليل الاعتماد على واشنطن بشكل تدريجي.

واستذكر نتنياهو تصريحاته عام 1996، عندما تولى رئاسة الوزراء لأول مرة، حيث أبلغ الكونجرس آنذاك بأن إسرائيل ستتجه نحو ثورة اقتصادية قائمة على السوق الحرة، بهدف الاستقلال عن المساعدات الاقتصادية الأمريكية. وأضاف أن كثيرين انتقدوه حينها، لكنه يرى الآن أن الاقتصاد الإسرائيلي يقترب من تريليون دولار، مما يجعله قادراً على تمويل نفسه اعتباراً من العام المقبل.

الولايات المتحدة هي الحليف الأكبر لإسرائيل، وتقدم لها دعماً مالياً وعسكرياً واسعاً، إذ تبلغ المساعدات الأمنية الأمريكية السنوية نحو 3.8 مليارات دولار، ضمن اتفاق موقع عام 2016 بقيمة إجمالية تصل إلى 38 مليار دولار خلال الفترة من 2019 إلى 2028.