بدأت البنوك المركزية وصناديق التقاعد حول العالم في تقليص اعتمادها على الدولار الأمريكي ضمن احتياطياتها، متجهة نحو توزيع أصولها بشكل أكثر تنوعاً. يبرز اليورو واليوان كبدائل متنامية، حيث يشهدان صعوداً تدريجياً في محافظ الاحتياطيات العالمية، في محاولة لخفض المخاطر المرتبطة بالتركيز على عملة واحدة.

تشير البيانات إلى أن الدولار الأمريكي لا يزال العملة المهيمنة في النظام النقدي العالمي، حيث يمثل نحو 57% من إجمالي الاحتياطيات العالمية حتى نهاية عام 2025، وفقاً لما ذكره موقع «الشرق بلومبرج». لكن هذه النسبة تعد تراجعاً كبيراً مقارنة بذروته التاريخية التي تجاوزت 85% في سبعينيات القرن الماضي.

تتوقع التقديرات أن تتراجع حصة الدولار نسبياً خلال العقد القادم، بينما ترتفع حصة اليورو لتقارب ربع الاحتياطيات العالمية. كما يُنتظر استمرار نمو محدود وتدريجي لليوان، مع دخول عملات أخرى أقل وزناً ضمن معادلة تنويع الاحتياطيات.

يُعزى هذا التحول في سلوك إدارة الاحتياطيات إلى تصاعد المخاطر الجيوسياسية وتغير بيئة الاقتصاد العالمي. دفعت هذه العوامل مديري الاحتياطيات إلى إعادة تقييم الاعتماد على الدولار، مع التركيز المتزايد على الاستقرار طويل الأجل بدلاً من العائد فقط.