استيقظت أم حسين على صرخات الجيران وألسنة اللهب تلتهم ورشة نجارة بمنشأة ناصر فجر الثلاثاء، في حريق مروع تسبب في انهيار عقار من 4 طوابق ومصرع النقيب عبدالرحمن العدوي من الحماية المدنية، وإصابة 18 آخرين. روت السيدة المتضررة لـ «يوليو» تفاصيل اللحظات الأولى للكارثة.
قالت أم حسين إنها استفاقت نحو الساعة الثالثة والنصف صباحًا على أصوات الجيران العالية، بعدما اشتعلت النيران داخل ورشة نجارة، وامتدت ألسنة اللهب بسرعة إلى عقار مجاور والتهمت ما بداخله.
وتابعت أن قوات الحماية المدنية وصلت إلى موقع الحريق خلال وقت قصير، وبدأت في إخلاء السكان. وأشارت إلى أن النقيب عبدالرحمن العدوي استشهد أثناء مشاركته في إخماد النيران، بعدما حاصرته ألسنة اللهب خلال أداء واجبه.
جهود التبريد مستمرة
يواصل رجال الحماية المدنية بالقاهرة جهودهم المكثفة في استمرار عمليات التبريد لمنع تجدد اشتعال النيران مرة أخرى داخل مخزن الأخشاب بمنشأة ناصر، عقب التهام النيران به في الساعات الأولى من صباح اليوم، والذي تسبب في انهيار العقار وأدى إلى مصرع وإصابة 19 شخصًا.
لجنة هندسية وتسكين الأسر
قرر الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، تشكيل لجنة هندسية لمعاينة العقار الكائن في حارة عبد التواب من الدمراني بحي منشأة ناصر، بعد نشوب حريق داخل ورشة أخشاب بالدور الأرضي، ما أدى إلى انهياره.
تتولى اللجنة فحص العقار المنهار وبيان مدى تأثر العقارات المجاورة له، حفاظًا على سلامة السكان. وأكد محافظ القاهرة أنه جارٍ تسكين الأسر السبع التي كانت تقطن العقار في مساكن بديلة بمدينة 15 مايو. وتفقد صابر وعدد من القيادات الأمنية موقع الحريق.
تحقيقات النيابة
أمرت النيابة بانتداب المعمل الجنائي لمعاينة موقع الحريق وبيان أسباب اندلاعه، وإعداد تقرير فني شامل حول الخسائر الناجمة عنه. كما قررت الاستماع إلى أقوال شهود العيان وسكان العقار، وسرعة إجراء التحريات اللازمة لكشف ملابسات الواقعة.
وأمرت النيابة بالاستعلام عن الحالة الصحية للمصابين لسماع أقوالهم فور تحسن حالتهم، والتصريح بدفن جثامين المتوفين عقب الانتهاء من أعمال الصفة التشريحية وإعداد التقارير الطبية اللازمة، كما طلبت تحريات المباحث النهائية حول الواقعة.

