أعلنت جمعية “تعافي” الخيرية للمتعافين من المخدرات والمؤثرات العقلية عن تحقيق نتائج مبهرة، حيث أظهرت مختبرات السموم أن 99.8% من العينات جاءت سلبية للمستفيدين. يأتي هذا الإنجاز تزامناً مع تنفيذ الجمعية لما يقارب 1000 نشاط وجلسة علاجية وتأهيلية. وكشفت “تعافي” عن خطط توسعية كبيرة لخدمة أعداد أكبر من المتعافين، وذلك خلال استقبال الأمير سعود بن بندر بن عبدالعزيز، نائب أمير المنطقة الشرقية، لمنسوبي الجمعية.

ثمّن الأمير سعود بن بندر جهود الجمعية والخدمات التي تقدمها للمتعافين من آفة المخدرات وأسرهم. وأكد نائب أمير المنطقة الشرقية ضرورة توسع “تعافي” في أعمالها ونشاطاتها لتحقيق أهداف الوقاية من العودة للتعاطي، وتفعيل الجهود التوعوية للحد من إدمان المخدرات. واطّلع سموه أيضاً على معرض أقامته المديرية العامة لمكافحة المخدرات بالمنطقة بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة المخدرات، واستمع لعرض من العميد فيصل العتيبي، مدير مكافحة المخدرات بالمنطقة.

من جانبه، أوضح عبد السلام الجبر، رئيس مجلس إدارة الجمعية، أن “تعافي” واصلت خلال العام تطوير خدماتها التأهيلية وفق أفضل الممارسات. وشمل ذلك تحديث آليات التقييم النفسي والاجتماعي والعلاجي، واستحداث تخصصات حديثة، واعتماد نماذج متطورة لقياس تقدم المستفيدين، مما ساهم في رفع مستوى الالتزام بالبرامج العلاجية وتعزيز فرص التعافي والاندماج المجتمعي.

وأضاف الجبر أن الجمعية نفذت 10 رحلات تأهيلية وترفيهية استفاد منها 194 مستفيداً. ولفت إلى أن نتائج مختبر السموم أظهرت أن 485 عينة من أصل 486 جاءت سلبية، بنسبة بلغت نحو 99.8%.

وعن المشاريع المستقبلية، أشار الجبر إلى الاستفادة من أحد المباني الحكومية القديمة وإعادة تأهيله ليكون مركزاً نموذجياً لإعادة التأهيل، يواكب أفضل المعايير المهنية. وعند اكتمال المشروع، سترتفع الطاقة الاستيعابية من 40 إلى 80 سريراً، وسيعمل به أكثر من 70 موظفاً، معظمهم من أبناء الوطن.

وبيّن رئيس مجلس الإدارة أن الجمعية تستعد لإقامة الملتقى العلمي الثالث برعاية أمير المنطقة الشرقية يومي الأربعاء والخميس 30 سبتمبر و1 أكتوبر من عام 2026م. وسيشارك في الملتقى أكثر من 30 خبيراً دولياً من مختلف دول العالم، وسيقدمون أكثر من 20 محاضرة علمية و4 ورش عمل متخصصة.

وأفاد الجبر باكتمال تصاميم وتراخيص مشروع “تعافي” الاستثماري في حي الحسام بمدينة الدمام. وسيضم المشروع المقر الجديد للجمعية، إلى جانب عدد من المعارض والمكاتب الاستثمارية، لتوفير مورد مالي مستدام يساهم في تغطية جزء من مصروفات الجمعية ويعزز قدرتها على التوسع في خدمة المستفيدين.

وقدّم الجبر شكره لأمير المنطقة الشرقية ونائبه على دعمهما المتواصل للجمعية.