كشف الفريق ياسر الطودي، قائد قوات الدفاع الجوي، عن استراتيجية جديدة لمواجهة التهديدات الجوية، ترتكز على استخدام أنظمة غير تقليدية مثل الليزر والطاقة الموجهة لمكافحة الطائرات المسيرة. أكد الطودي، بمناسبة الذكرى السادسة والخمسين لعيد قوات الدفاع الجوي، أن التحديث المستمر لمنظومات الدفاع الجوي يعتمد بشكل كبير على تطبيقات الذكاء الاصطناعي لتعزيز سرعة اتخاذ القرار في العمليات المعقدة.

تحديث المنظومات والذكاء الاصطناعي

شدد الطودي على أن الصراع بين العدائيات الجوية وأنظمة الدفاع الجوي يتطلب تحديثاً مستمراً لمواكبة التطورات المتلاحقة في تكنولوجيا أسلحة ووسائل الهجوم الجوي. وأشار إلى أهمية امتلاك أنظمة رادار حديثة ضمن مجموعات متكاملة، قادرة على اكتشاف مختلف العدائيات الجوية الحديثة.

تُدعم هذه الأنظمة بشبكات استشعار فضائية لرصد وتتبع الصواريخ الباليستية والفرط صوتية. كما أكد على ضرورة الاعتماد على أنظمة دفاع جوي متعددة الطبقات، تتميز بخفة الحركة وسرعة رد الفعل، والقدرات القتالية النوعية، مع تزويدها بتطبيقات الذكاء الاصطناعي لاتخاذ قرارات سريعة في بيئات عملياتية شديدة التعقيد ومجابهة تهديدات متعددة ومتنوعة في وقت واحد.

تقنيات الليزر والطاقة الموجهة لمواجهة المسيرات

ولمواجهة الطائرات المسيرة، أوضح الطودي أهمية استخدام أنظمة غير تقليدية ومنخفضة التكلفة، تراعي البعد الاقتصادي. تشمل هذه الأنظمة تقنيات الليزر والطاقة الموجهة عالية القدرة، ووسائل الإعاقة الإلكترونية، إلى جانب الطائرات المسيرة الانتحارية ومنظومات المدفعية الحديثة المضادة للطائرات المزودة بالذخائر الذكية.

جاهزية القوات والتعاون الدولي

أكد الطودي على ضرورة تطبيق أعلى معايير الأمان داخل مراكز القيادة والسيطرة. وشدد على تنفيذ برامج تدريبية مكثفة لأطقم القتال، ورفع الوعي بمخاطر الحروب السيبرانية. ولتعزيز الجاهزية، أشار إلى أهمية تبادل الخبرات والتقنيات مع القطاع الخاص والدول الشقيقة والصديقة. كما أكد على أهمية تطوير أساليب التعاون بين قوات الدفاع الجوي والقوات الجوية والبحرية وعناصر الحرب الإلكترونية، بما يسهم في وضع العدو الجوي تحت ضغط مستمر.