تستضيف جدة فعاليات أسبوع المياه السعودي، الذي يمثل منصة وطنية جامعة للخبراء والمختصين والجهات الحكومية والشركاء المحليين والدوليين. يناقش الحدث أحدث التحولات التي يشهدها قطاع المياه في المملكة، ويستشرف مستقبل إدارة الموارد المائية وتبادل الخبرات لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية.
الدكتور عبدالعزيز الشيباني، وكيل وزارة البيئة والمياه والزراعة لشؤون المياه، أوضح أن أسبوع المياه السعودي يأتي تتويجًا لمسيرة طويلة من التطوير في القطاع. وأشار إلى أن هذا الحدث تطور من “منتدى المياه السعودي” ليصبح منصة شاملة تمتد فعالياتها لأسبوع كامل، وهذا التطور يبرز حجم التغير في القطاع. ويسلط الضوء على المنجزات والتحولات التي حققتها المملكة في مجالات الإدارة والتشغيل والاستدامة والابتكار، مؤكدًا أن هذه الإنجازات تحظى بدعم كبير ضمن رؤية السعودية 2030.
من جانبه، أكد المهندس فهاد الدوسري، المتحدث باسم المركز الوطني لكفاءة وترشيد المياه “مائي”، أن قطاع المياه في المملكة شهد تحولات جوهرية أسهمت في رفع كفاءة الإدارة وتحسين جودة الخدمات. تستند هذه التحولات إلى رؤية السعودية 2030 التي تعتبر المياه موردًا استراتيجيًا ومحورًا رئيسيًا للاستدامة البيئية والتنمية. وقد أولت مستهدفات التحول الوطني ملف الاستدامة المائية اهتمامًا كبيرًا منذ عام 2018، قبل أن تتواصل بتأسيس الأطر التنظيمية والتشغيلية الخاصة بالكفاءة والترشيد.
تأسس المركز الوطني لكفاءة وترشيد المياه “مائي” في عام 2021 لقيادة جهود رفع كفاءة استخدام المياه وترسيخ ثقافة الترشيد على المستوى الوطني. وفي عام 2023، أطلق المركز استراتيجية متكاملة تتضمن سبعة أهداف رئيسة وتسعة برامج تنفيذية و45 مبادرة نوعية، تستهدف تعزيز كفاءة الاستهلاك وتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد المائية.
تنطلق جهود مركز “مائي” من تكامل الأدوار بين الجهات المعنية، لدعم تحقيق مستهدفات الأمن المائي والاستدامة، ورفع كفاءة استخدام الموارد الطبيعية، وتحسين جودة الحياة، وتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية المحافظة على المياه. ويواصل “أسبوع المياه السعودي” أعماله في جدة لمناقشة مستقبل الأمن المائي والابتكار والاستثمار والشراكات، واستعراض الممارسات العالمية لتعزيز التعاون الدولي في القطاع.

