أقرت الحكومة الإسرائيلية مشروع قرار يعتبر مجازر الأرمن عام 1915 “إبادة جماعية”، في خطوة أثارت غضب تركيا التي سارعت لاتهام تل أبيب بمحاولة صرف الأنظار عن حرب غزة. هذا الاعتراف، الذي ينتظر موافقة الكنيست، يأتي بعد عقود من الجدل التاريخي والسياسي حول أحداث مروعة وقعت إبان الحكم العثماني، ووصفتها إسرائيل بأنها “واجب أخلاقي وتاريخي”.
موقف إسرائيل
وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، الذي قدم المقترح، صرح بعد موافقة الحكومة بالإجماع أن الاعتراف يشكل “واجباً أخلاقياً وتاريخياً”. وأكد ساعر أن “الوقت لا يفوت أبداً لفعل الصواب”، مشيراً إلى أن ما تعرض له الأرمن لا يزال يواجه حملات إنكار وإعادة كتابة للتاريخ.
رد تركي غاضب
من جانبها، هاجمت وزارة الخارجية التركية القرار بشدة، واصفة إياه بأنه “خطوة ذات دوافع سياسية تهدف إلى صرف الأنظار عن الحرب في قطاع غزة”. واتهمت الوزارة إسرائيل بمحاولة توظيف قضية تاريخية لتحقيق أهداف سياسية.
الخلفية التاريخية
تعود أحداث عام 1915 إلى الحرب العالمية الأولى، حيث تعرض مئات الآلاف من الأرمن للقتل والتهجير داخل الدولة العثمانية. تشير تقديرات تاريخية إلى أن عدد الضحايا بلغ نحو 1.5 مليون شخص. بينما تعترف عشرات الدول بهذه الأحداث كـ”إبادة جماعية”، ترفض تركيا هذا الوصف، مؤكدة أن الضحايا سقطوا في ظروف الحرب والاضطرابات الداخلية.

