فقد مدير التصوير الكبير طارق التلمساني بصره بالكامل، بعد تدهور حالته الصحية التي بدأت قبل سنوات إثر تعرضه لجلطة أثرت على الأعصاب المسؤولة عن الإبصار. هذه الحالة تثير تساؤلات طبية مهمة حول إمكانية استعادة الرؤية، وهو ما يوضحه أطباء العيون والأعصاب، مشيرين إلى أن فرص الشفاء تعتمد بشكل كبير على مكان الإصابة ودرجتها.

حالة التلمساني بدأت بجلطة أدت إلى تلف تدريجي في الأعصاب البصرية، مما أدى إلى فقدان البصر بشكل كامل. الأطباء يؤكدون أن تحديد مكان الإصابة أمر حاسم؛ هل المشكلة في الشبكية، العصب البصري، أم مركز الإبصار في المخ؟

  • إذا كانت المشكلة في الشبكية: قد تستفيد بعض الحالات من الجراحات أو الحقن أو العلاجات الحديثة، بحسب طبيعة التلف.
  • إذا أصيب العصب البصري بضمور كامل: يصبح الأمر أكثر تعقيدًا، حيث لا تتجدد ألياف العصب البصري بفعالية وفقًا للطب الحالي.
  • إذا كانت العين سليمة والإصابة في مركز الإبصار بالمخ: قد يرى المريض بعينيه، لكن المخ لا يستطيع معالجة الصورة بشكل طبيعي.

المتخصصون يوضحون أن فقدان البصر لا يعني بالضرورة تعطل جميع أجزاء منظومة الإبصار، لكنه لا يعني أيضًا إمكانية استعادة الرؤية في كل الحالات.

الفحوصات اللازمة لتحديد الحالة

قبل إصدار أي حكم نهائي، يحتاج المريض إلى فحوص دقيقة تشمل:.

  • تصوير الشبكية والعصب البصري بتقنية OCT.
  • اختبار الجهود البصرية المحفزة (Visual Evoked Potentials) لقياس انتقال الإشارة العصبية من العين إلى المخ.
  • الرنين المغناطيسي على المخ ومسارات الإبصار.
  • تقييم المجال البصري، مع ضبط الأمراض المزمنة كالسكري وارتفاع ضغط الدم.

تطورات الطب الحديث واستعادة الإبصار

شهدت السنوات الأخيرة تطورات في أبحاث استعادة الإبصار، منها الغرسات البصرية الإلكترونية، والعلاج الجيني، وأبحاث الخلايا الجذعية. لكن معظم هذه التقنيات لا تزال مخصصة لحالات محددة أو في مراحل بحثية، ولا تمثل علاجًا عامًا لكل أنواع فقدان البصر.

في المقابل، تطورت برامج التأهيل البصري بشكل كبير، مع استخدام النظارات الذكية وتقنيات الذكاء الاصطناعي وأجهزة المساعدة. هذه التقنيات تمكن العديد من فاقدي البصر من استعادة قدر كبير من استقلاليتهم في الحياة اليومية، حتى لو لم تعد الرؤية نفسها.

هل يسترد طارق التلمساني بصره؟

إذا أثبتت الفحوص وجود بقايا من وظيفة العصب البصري أو مركز الإبصار بالمخ، فقد يكون هناك أمل في تحسن جزئي مع العلاج والتأهيل. أما إذا كان التلف كاملًا في العصب البصري أو في مراكز الإبصار، فإن الطب الحالي لا يملك وسيلة معتمدة لإعادة الرؤية الطبيعية.